واللازم ستر لون البشرة دون الحجم [ 1 ] وإن كان الأحوط ستره أيضا وأمّا الشبح وهو ما يتراءى عند كون الساتر رقيقاً فستره لازم وفي الحقيقة يرجع إلى ستر اللون .
شرح
من الآية يعمّ ستر مواضعها ونفس الزينة .
وفي معتبرة زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قول الله عز وجل ( إلاّ ما ظهر منها ) قال : « الزينة الظاهرة الكحل والخاتم » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 20 : 201 ، الباب 109 من أبواب مقدمات النكاح ، الحديث 3 .، والوجه في التعبير بالمعتبرة لكون القاسم بن عروة من المعاريف الذين لم يرد فيهم قدح ونحوها رواية أبي بصير ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : الحديث 4 ..
وعلى الجملة ، لا يبعد ظهور الآية المباركة وكذا الروايات في أنّه كما يجب على المرأة ستر جسدها عن الأجانب ، كذلك يجب عليها ستر الزينة التي على مواضعها من جسدها إلاّ ما ينفكّ عن يدها ووجهها عادة من الخاتم والكحل .
وعلى ذلك فيمكن الالتزام بأنّه يجب على المرأة في بعض الثياب التي تلبسها زينة لأعضاء من جسدها سترها عن الأجانب وإن يحصل بها ستر جسدها كلبس بعض السراويل المتعارفة في عصرنا الحاضر التي تلبسها المتبرجات حتى يحسن مرأى جسدها ونحوها ، والكلام في كلّ من الأمرين وإن يحتاج إلى البسط والتنقيح إلاّ أنّه موكول إلى كتاب النكاح .
[ 1 ] اللازم في ستر العورة بشرتها بأن يقع النظر إلى الحائل الساتر لا إلى لون البشرة ، سواء كان لونه أصليّاً أو عرضيّاً كلون الحناء ونحوه ، بل لو كان الثوب رقيقاً بحيث يقع النظر من خلاله إلى عين العورة ، وإن لم يتميّز لونها لا يتحقّق عنوان الستر ، بخلاف ما إذا لم يقع النظر إلى عين العضو ، بل إلى الثوب مثلاً ، ولكن يرى حجم