تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 196
وأمّا شرط في جوازه كمسّ كتابه القرآن [ 1 ] أو رافع لكراهته كالأكل [ 2 ] لا يقال : ظاهر الأولتين كراهة القراءة بلا طهارة لا استحبابها معها كما هو ظاهر الأخيرة . فإنّه يقال : قراءة القرآن في نفسها من العبادات المستحبّة ، فلا بد من أن يحمل النهي عن قراءته بلا طهارة كالنهي عن الصلاة في الحمام بقلة الثواب غير المنافية لاستحبابها كما لا يخفى . نعم ، الروايات من حيث السند غير تامّة والقول باشتراط الطهارة في كمال القراءة مبني على التسامح في أدلّة السنن . شرطية الوضوء في جواز فعل [ 1 ] سيأتي التعرض لذلك . [ 2 ] ولعلّ المراد أكل الجنب حيث إنّ الوضوء وإن لم يكن رافعاً للحدث من الجنابة إلاّ أنّه يرفع كراهة الأكل جنباً ، وفي صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أيأكل الجنب قبل أن يتوضّأ ؟ قال : « إنّا لنكسل ولكن ليغسل يده فالوضوء أفضل » ( 1 ) ( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 220 ، الباب 20 من أبواب الجنابة ، الحديث 7 . . وقد أخذ في المستمسك بإطلاق المتن وذكر في وجهه ما ورد في التوضّؤ عند حضور الطعام ( 2 ) ( 2 ) المستمسك 2 : 268 . ، ولكن ظاهر تلك الروايات أنّ المراد بالوضوء فيها غسل اليدين قبل الطعام وبعده كما ذكر الأمر بغسلهما قبل الطعام وبعده في جملة من تلك الروايات .