تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
لكن الاستحباب في هذه الموارد غير معلوم والأولى أن يتوضّأ برجاء المطلوبية . ولو تبيّن بعد هذا الوضوء كونه محدثاً بأحد النواقض المعلومة كفى [ 1 ] ولا يجب عليه ثانياً كما أنّه لو توضّأ احتياطاً لاحتمال حدوث الحدث ثمّ تبيّن كونه محدثاً كفى ولا يجب ثانياً .
شرح
والوجه في الإشكال أنّه ولو قيل بحمل الأخبار الظاهرة في الانتقاض على استحباب الوضوء من الجمع العرفي بين الأخبار النافية للانتقاض والظاهرة فيه ، حيث إنّ صراحة الثانية هي المشروعيّة ولا تنافيها الطائفة الأُولى ، إلاّ أنّه لا سبيل في المقام إلى هذا الجمع العرفي للعلم بصدور بعض الأخبار الظاهرة في الانتقاض لرعاية التقيّة كالتي ورد فيها الانتقاض حكاية عن رسول الله في قضيّة علي ( عليه السلام ) في المذي ويكون المورد من الموارد التي تكون محفوقة بالقرينة على رعاية التقيّة . ونظير ذلك ما ذكر في استحباب الوضوء عقيب التخليل إذا أدمى ، وفي صحيحة أبي عبيدة الحذّاء عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « الرعاف والقيء والتخليل يسيل الدم إذا استكرهت شيئاً ينقض الوضوء ، وإن لم تستكرهه لم ينقض الوضوء » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 263 ، الباب 6 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 12 .وقد حملها الشيخ ( قدس سره ) على التقيّة وجوّز حملها على الاستحباب ( 2 )( 2 ) الاستبصار 1 : 83 - 84 ، ذيل الحديث 263 ..

الاكتفاء بالوضوء الاستحبابيّ

[ 1 ] لا يخفى أنّ احتمال ناقضيّة الأُمور المذكورة في المسألة منفي بما تقدّم من الأخبار الحاصرة للنواقض وغيرها من الأخبار الواردة في عدم نقض الوضوء بها والتسالم على عدم النقض عند أصحابنا والآتي بالوضوء مع أحدها يتوضّأ برجاء