لكن الاستحباب في هذه الموارد غير معلوم والأولى أن يتوضّأ برجاء المطلوبية .
ولو تبيّن بعد هذا الوضوء كونه محدثاً بأحد النواقض المعلومة كفى [ 1 ] ولا يجب عليه ثانياً كما أنّه لو توضّأ احتياطاً لاحتمال حدوث الحدث ثمّ تبيّن كونه محدثاً كفى ولا يجب ثانياً .
شرح
والوجه في الإشكال أنّه ولو قيل بحمل الأخبار الظاهرة في الانتقاض على استحباب الوضوء من الجمع العرفي بين الأخبار النافية للانتقاض والظاهرة فيه ، حيث إنّ صراحة الثانية هي المشروعيّة ولا تنافيها الطائفة الأُولى ، إلاّ أنّه لا سبيل في المقام إلى هذا الجمع العرفي للعلم بصدور بعض الأخبار الظاهرة في الانتقاض لرعاية التقيّة كالتي ورد فيها الانتقاض حكاية عن رسول الله في قضيّة علي ( عليه السلام ) في المذي ويكون المورد من الموارد التي تكون محفوقة بالقرينة على رعاية التقيّة .
ونظير ذلك ما ذكر في استحباب الوضوء عقيب التخليل إذا أدمى ، وفي صحيحة أبي عبيدة الحذّاء عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « الرعاف والقيء والتخليل يسيل الدم إذا استكرهت شيئاً ينقض الوضوء ، وإن لم تستكرهه لم ينقض الوضوء » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 263 ، الباب 6 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 12 .وقد حملها الشيخ ( قدس سره ) على التقيّة وجوّز حملها على الاستحباب ( 2 )( 2 ) الاستبصار 1 : 83 - 84 ، ذيل الحديث 263 ..