شرح
وقد تقدّم في الأخبار أنّ البول مثل الماء ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 343 و 345 ، الباب 26 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 3 و 9 .فيكفي في تطهير المخرج أو سائر الجسد صبّ الماء .
وأمّا استحباب الوضوء عقيب الضحك فقد يستظهر من موثّقة سماعة قال : سألته عمّا ينقض الوضوء ؟ قال : الحدث تسمع صوته أو تجد ريحه ، والقرقرة في البطن إلاّ شيئاً تصبر عليه والضحك في الصلاة والقيء » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 263 ، الباب 6 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 11 .ولكن مدلولها الضحك أثناء الصلاة لا مطلقاً ، ولكن في مضمرة محمّد بن أبي عمير عن رهط : « أن التبسّم في الصلاة لا ينقض الصلاة ولا ينقض الوضوء إنّما يقطع الضحك الذي فيه القهقهة » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 1 : 263 ، الباب 6 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 10 .وفي مقابل ذلك صحيحة زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « قال القهقهة لا تنقض الوضوء وتنقض الصلاة » ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة 1 : 261 ، الباب 6 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 4 .بل ربّما يقال قوله في المضمرة : إنّما يقطع الضحك الذي فيه القهقهة ، راجع إلى الصلاة لعدم معهودية التعبير بالقطع إلاّ في الصلاة .
وعلى الجملة ، مقتضى الجمع بين الطائفتين الالتزام باستحباب الوضوء في
هذا الفرض أيضاً أنّ القهقهة غير ناقض للوضوء عند أصحابنا لما تقدّم ، وللروايات الحاصرة وما يدلّ على الانتقاض موافق لما حكي عن العامّة فإنّ انتقاض الوضوء بها أثناء الصلاة مذهب جماعة منهم . ثمّ الالتزام بالاستحباب فيما إذا كان الانتقاض مذهب العامّة أو جماعة منهم مشكل ، ولكن لا بأس بالالتزام به فيما إذا لم يكن الانتقاض من مذهبهم كنشيد الشعر الباطل والكذب على الله ورسوله والأئمة ( عليهم السلام ) .