شرح
الحاجة فلم تهرق الماء ثمّ توضّأت ونسيت أن تستنجي فذكرت بعد ما صلّيت فعليك الإعادة ، وإن كنت أهرقت الماء فنسيت أن تغسل ذكرك حتّى صلّيت فعليك إعادة الوضوء والصلاة وغسل ذكرك لأنّ البول مثل البراز » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 319 ، الباب 10 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 5 ..
وفي مقابل ذلك صحيحة علي بن يقطين عن أبي الحسن ( عليه السلام ) في الرجل يبول فينسى غسل ذكره ثمّ يتوضّأ وضوء الصلاة قال : « يغسل ذكره ولا يعيد الوضوء » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 294 ، الباب 18 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث الأول .وصحيحة عمرو بن أبي نصر قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أبول وأتوضأ وأنسى استنجائي ثمّ أذكر بعد ما صلّيت ؟ قال : « اغسل ذكرك وأعد صلاتك ولا تعد وضوءك » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 1 : 294 ، الباب 18 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 3 .وقد جمع بين الطائفتين بحمل الإعادة في الأُولى على الاستحباب ، ولكن من المحتمل جداً أن يكون الأمر بإعادة الوضوء بغسل الذكر لمسّ الذكر عند الغسل الموجب عند العامّة انتقاض الوضوء .
وبتعبير آخر ، الأمر بالوضوء عقيب الغسل والاستنجاء نظير الأخبار الدالّة على الوضوء عقيب خروج المذي أو الودي ، والفرق بينهما أنّ الوارد في المذي والودي في بعض الروايات كونهما ناقضين وإن كان في البعض الآخر الأمر بالوضوء عقيب المذي بخلاف المقام ، فإنّه ذكر في الأخبار المزبورة المتقدّمة الأمر بالوضوء من دون أن يذكر أنّ الاستنجاء ناقض ، مع أنّ ظاهر موثّقة سماعة عدم كفاية صبّ الماء على الذكر في الاستنجاء من البول ، بل لا بدّ من دلك المخرج كما في غسله ممّا له جرميّة