شرح
أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « إذا قبّل الرجل المرأة من شهوة أو مسّ فرجها أعاد الوضوء » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 272 ، الباب 9 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 9 ..
لا يقال : الوارد في الروايات النافية عدم كون القبلة ناقضة ومقتضى إطلاقها عدم الفرق بين كونها عن شهوة أو بدونها ، والموثّقة دالّة على ناقضيّة ما إذا كانت بشهوة فلا بد من رفع اليد عن الإطلاق بهذه الموثّقة ، وموارد الجمع العرفي خارجة عن الترجيح بمخالفة العامّة وموافقتها .
فإنّه يقال : لم يلتزم من أصحابنا غير ابن الجنيد المعروف أقواله في المسائل بناقضيّة القبلة ولو كانت عن شهوة ( 2 )( 2 ) المختلف 1 : 259 .وهذا هو الموجب لحمل الموثّقة على التقيّة في جهة القبلة ومسّ الفرج أيضاً ، أضف إلى ذلك أنّ الأخبار الحاصرة للنواقض ناظرة إلى نفي ناقضيّة ما يراه العامّة من سائر الأُمور كالقيء والتقبيل واللمس سواء كان لمسّ المرأة أو الفرج إلى غير ذلك .
نعم ، ما ذكر من أنّ حمل المطلقات على القبلة من غير شهوة غير ممكن لكون القبلة كذلك أمر نادر لا يمكن المساعدة عليه كما هو واضح .
وممّا ذكر أيضاً يضعف احتمال كون إعادة الوضوء في مثل هذه الموارد استحبابياً ، نعم في الموارد التي لم يلتزم العامّة أيضاً بناقضيّتها كالكذب على الله ورسوله والأئمة أو نشيد الشعر والظلم لا بأس بالالتزام بالاستحباب .