شرح
ولم يذكر المسؤول بعينه ، ويحتمل أن يكون قد سأل غير الإمام فأجابه ذلك ، وإذا احتمل ما قلناه لم يكن فيه حجّة علينا ، ثمّ لو سلّم أنّه سأل الإمام لحملناه على الاستحباب والندب بقرينة رواية أديم بن الحر أنّه سمع أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : ليس ينقض الوضوء إلاّ ما خرج من طرفيك الأسفلين ورواية معاوية بن ميسرة قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن إنشاد الشعر هل ينقض الوضوء ؟ قال : لا ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 16 ، ذيل الحديث 35 ، والحديث 36 و 37 ..
أقول : وموثقته الأُخرى : سألته عن رجل كذب في شهر رمضان ؟ قال : « قد أفطر وعليه قضاؤه وهو صائم ، يقضي صومه ووضوءه إذا تعمّد » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 34 ، الباب 2 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 3 .وفي موثّقة أبي بصير قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : الكذبة تنقض الوضوء وتفطّر الصائم ، قال قلت : هلكنا قال : ليس حيث تذهب إنّما ذلك الكذب على الله ورسوله وعلى الأئمة ( عليهم السلام ) ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 10 : 33 ، الباب 2 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 2 ..
أقول : انتقاض الوضوء بالظلم على صاحبه أو الكذب ولو على الله ورسوله والأئمة ( عليهم السلام ) وكذا إنشاد الشعر الباطل ممّا لم يعهد من أحد من أصحابنا ولا بأس بالالتزام بأنّ المراد في هذه الأخبار استحباب تجديد الوضوء بحصول أحد هذه الأُمور المحرّمة ، اللهمّ إلاّ أن يقال : إنّ ظاهر هذه الأخبار بيان الحكم الوضعي يعني الناقضيّة لا مطلوبية الفعل ليقال بأنّه يؤخذ بأصل مطلوبية الفعل ويرفع اليد عن إطلاقه للعلم بثبوت الترخيص في الترك .