تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
والأوّل هو ما يخرج بعد الملاعبة ، والثاني ما يخرج بعد خروج المني ، والثالث ما يخرج بعد خروج البول [ 1 ] .
شرح
موافقة للسنة ، وبتعبير آخر الأخبار الواردة في عدم ناقضية المذي موافقة لكل واحد من الأخبار الواردة في حصر النواقض المعلوم صدور بعضها عن المعصوم وأنّه قوله ( عليه السلام ) . وفيه أنّ كون موافقة السنّة من المرجّحات غير ثابت ، نعم إذا قيل بالتساقط في المتعارضين لفقد موافقة الكتاب ومخالفة العامّة في أحد المتعارضين يكون المرجّح هو المفهوم في الأخبار الحاصرة للنواقض ، وأمّا الترجيح بالشهرة فإن أُريد الشهرة من حيث الرواية فيشكل سلب الشهرة عن الأخبار الظاهرة في كون المذي ناقضاً وإثباتها للطائفة الدالة على عدم الانتقاض ، وإن أُريد الشهرة في الفتوى بمعنى إعراض الأصحاب عمّا دلّ على انتقاض الوضوء بالمذي فهي موجبة لسقوط الخبر عن الحجّية لا ترجيح موافق المشهور عليه كما لا يخفى . [ 1 ] لا يبعد أن يكون المراد بالمذي من غير شهوة في الروايات المتقدّمة هو ما يسمّى بالودي حيث لا يعتبر فيه خروجه بعد البول بلا فصل ، كما يظهر من مصحّحة زرارة . وكيف كان ، فمقتضى الأخبار الحاصرة للنواقض عدم كون شيء منهما ناقضاً ، ويقال : إنّ المذي ما يخرج بعد الملاعبة ، والثاني : ما يخرج بعد خروج المني ، والثالث ما يخرج بعد البول ، وفي مصححة زرارة : « وإن سال من ذكرك شيء من مذي أو ودي وأنت في الصلاة فلا تغسله » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 276 ، الباب 12 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 2 .الخ وفي صحيحة عبد الله بن سنان : ثلاث
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 181 | الميرزا جواد التبريزي