شرح
الأول بهذا الفرض لعدم احتمال الفرق .
ومع ذلك يمكن دعوى أنّ مقتضى الآية المباركة عدم ناقضيّة المذي بوجه آخر ، وهو أنّ الكتاب العزيز قد قيّد التيمم للصلاة في فرض فقد الماء بصورتين ، أحدهما : ما إذا وقع عن المكلف التخلّي ، والأُخرى ، الجنابة . فمقتضى الآية إذا لم يقع عن المكلّف شيء من الأمرين فيجوز له الصلاة بلا تيمّم ، وهذا معنى عدم ناقضيّة غيرهما ، غاية الأمر يرفع اليد عن مقتضى إطلاقها في ما ثبت كونه ناقضاً كالنوم والريح ويؤخذ به في غيره ومنه المذي .
الوجه الثاني : كون الطائفة الدالة على عدم الانتقاض مخالفة للعامّة ، وهذا الوجه وإن كان صحيحاً إلاّ أنّه قد تقدّم أنّ صحيحة محمّد بن إسماعيل التي رواها الشيخ ( قدس سره ) عن الحسين بن سعيد عن محمّد بن إسماعيل ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 279 ، الباب 12 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 9 .بذيلها يرفع التعارض حيث بعد فرض أمر الإمام ( عليه السلام ) بالوضوء الظاهر في الناقضيّة يسئل عن حكم ترك الوضوء لخروجه فنفيه ( عليه السلام ) البأس صريح في عدم الناقضيّة وأنّ الأمر بالوضوء استحبابي أو لرعاية التقيّة ، فإنّ هذه الصحيحة كالتفسير للروايات الظاهرة في الناقضية لا أنها تدخل في أطراف الطوائف المتعارضة كما لا يخفى .
الوجه الثالث : أنّ الأخبار الواردة في عدم ناقضيّة المذي موافقة للأخبار الحاصرة للنواقض ، حيث إنّ مدلول تلك الأخبار عدم انتقاض الوضوء بعد جمع مطلقاتها بمقيّداتها عدم ناقضية غير البول والغائط والمني والريح والنوم وتلك الأخبار متواترة ولو إجمالاً ، فتكون الأخبار الدالة على عدم انتقاض الوضوء بالمذي