شرح
المذيّ مطلقاً ، ومفاد الثانية إثباتها مطلقاً ، ومفاد الثالثة نفي الناقضيّة عن المذيّ بشهوة ، ومفاد الرابعة إثباتها ، ولكن فيما رواه الشيخ بسنده عن الحسين بن سعيد ، عن محمد بن إسماعيل ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : سألته عن المذيّ فأمرني بالوضوء منه ثمّ أعدت عليه سنة أُخرى فأمرني بالوضوء منه وقال : إنّ عليّاً أمر المقداد أن يسأل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) واستحيى أن يسأله فقال فيه الوضوء قلت : وإن لم أتوضأ ، قال : بأس ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 279 ، الباب 12 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 9 .، فإنّ هذا الذيل قرينة على عدم الناقضيّة وأنّ الأمر بالوضوء لو كان بداعي بيان الحكم الواقعي كان استحبابيّاً فيرفع بهذا الترخيص عن ظهور الطائفة الرابعة بحملها على استحباب الوضوء ، ويكون عدم الناقضيّة في المذي عن غير شهوة بالفحوى ، وأنّ استحباب الوضوء فيه أخفّ ، ولكن مع ذلك في الإلزام بالاستحباب لا يخلو عن المناقشة جدّاً ، حيث إنّ كثرة السؤال عن المذيّ وتكراره
من شخص واحد سنة بعد سنة وملاحظة الروايات من الطائفة الأُولى والثالثة يوحي أنّ الأمر بالوضوء كان لرعاية التقيّة وأنّ المذيّ كالبزاق والنخامة لا يوجب الوضوء ولا إعادته حتّى استحباباً .
وقد يقال إنّ الطائفة الأُولى كما أنها تعارضها الطائفة الثانية كذلك تعارضها الطائفة الرابعة حيث إنّ الطائفة الرابعة مع قطع النظر عن تعارضها بالثالثة لا تصلح أن تكون مقيّدة للطائفة الأُولى بأن يختص مدلول الطائفة الأُولى الدالة على عدم ناقضيّة المذيّ مختصة بصورة عدم الشهوة في المذيّ ، وتكون أخصّ من الثانية ويقيّد مدلولها بما إذا كان في المذيّ شهوة ، حيث إنّ الطائفة الأُولى بعد الاختصاص بعدم