تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 175
وكذا المذي . والوذي والودي . [ 1 ] الأمر علم استحالة البول أو الغائط إليه قبل خروجه عن المخرج ففي انتقاض الوضوء به تأمّل ، بل مقتضى ما دلّ على حصر النواقض عدم كونه ناقضاً لعدم صدق البول أو الغائط عليه ، بل كان بولاً أو غائطاً قبل الخروج ، نظير ما استحال الغائط قبل خروجه إلى الخارج بالدود فإنّه قد تقدّم عدم انتقاض الوضوء به ، ولعلّ هذا مجرّد فرض والواقع هي الصورة الأُولى وإن كان الدم لكثرته غالباً على لون البول والغائط . حكم المذي والوذي والودي [ 1 ] المشهور بين أصحابنا أنّ المذي لا ينقض الوضوء ، بل لا يعرف الخلاف إلاّ في المحكيّ عن ابن الجنيد ( 1 ) ( 1 ) حكاه الشهيد الأول في البيان : 39 ، والسبزواري في ذخيرة المعاد 1 : 14 . حيث ذهب إلى أنّه متى كان من شهوة أوجب الوضوء ، وربّما ينسب إلى الشيخ أنّه إذا كان عن شهوة وخرج عن المعتاد لكثرته ( 2 ) ( 2 ) نسبه السبزواري في ذخيرة المعاد 1 : 14 ، وانظر التهذيب 1 : 18 ، ذيل الحديث 43 . ينقض الوضوء ، ولكن ذكر ( قدس سره ) في التهذيب في مقام الجمع وعلى تقدير صحة خبر النقض . وكيف كان فالأخبار الواردة في المقام على طوائف : - منها ما تدلّ على عدم كون المذي ناقضاً من غير فرق بين كثرته وقلّته ومن غير فرق بين كونه عن شهوة أملا كصحيحة زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « إن سال من ذكرك شيء من مذي أو ودي وأنت في الصلاة فلا تغسله ولا تقطع له الصلاة ولا تنقض له الوضوء وإن بلغ عقبيك فإنّما ذلك بمنزلة النخاعة » ( 3 ) ( 3 ) وسائل الشيعة 1 : 276 ، الباب 12 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 2 . فإنّ مقتضى