تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 174
الوضوء [ 1 ] وكذا لو شك في خروج شيء من الغائط معه . ( مسألة 3 ) القيح الخارج من مخرج البول أو الغائط ليس بناقض [ 2 ] ، وكذا الدم الخارج منهما إلاّ إذا علم أنّ بوله أو غائطه صار دماً . ماء الاحتقان [ 1 ] فإنّه وإن ورد في غير واحد من الروايات أنّ الناقض ما خرج من طرفيك إلاّ أنّه قد فسّر فيها بالبول والغائط والريح أو المنيّ أيضاً كما في صحيحة زرارة ( 1 ) ( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 249 ، الباب 2 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 2 . وعليه فخروج ماء الاحتقان فيما إذا لم يكن معه شيء من الغائط لا يكون ناقضاً ، ومع الشكّ في خروج شيء من الغائط يكون مقتضى الاستصحاب عدم خروجه كما لا يخفى . خروج القيح [ 2 ] لما تقدّم من تفسير ما يخرج من الطرفين الناقض للوضوء ، وفي صحيحة زرارة بالبول والغائط والريح والمنيّ وشئ منها لا يصدق على القيح الخارج منهما . نعم ، إذا أُحرز خلطه بالبول والغائط يكون النقض بهما لا بالقيح . وممّا ذكر يظهر الحال في خروج الدم من مخرج البول أو الغائط وأنّه لا يوجب نقض الوضوء ، وقد ذكر ( قدس سره ) أنّه إذا أحرز أنّ البول أو غائطه صار دماً يكون ناقضاً ، وقد أشكل عليه بأنّه فيما إذا كان صدق الدم أو الغائط على مجموع ما خرج مسامحياً كما هو المتعارف في الاستعمالات العرفية ، فبمجرد خلط الدم بالغائط أو بالبول يقال إنّه تغوّط دماً أو بال دماً فلا إشكال في الحكم ، وأمّا إذا كان المجموع دماً حقيقةً غاية