تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 171
السادس : الاستحاضة القليلة [ 1 ] بل الكثيرة والمتوسطة وإن أوجبتا الغسل أيضاً ، وأمّا الجنابة فهي تنقض الوضوء ، لكن توجب الغسل فقط . لا سيما إذا كان خفيفاً ، وان لا يبعد دعوى استفادة الحكم من الروايات الواردة في النوم حتّى يذهب العقل بالفحوى بالإضافة إلى الإغماء ; ولذا يشكل إثبات أنّ الإجماع والتسالم في المقام تعبديّ . السادس : الاستحاضة [ 1 ] يأتي الكلام في انتقاض الوضوء بالاستحاضة ، وأمّا كون الجنابة ناقضة للوضوء فيدلّ عليه صحيحة زرارة المتقدّمة حيث ذكر ( عليه السلام ) فيها : « ما يخرج من طرفيك الأسفلين من الذكر والدبر من الغائط والبول أو مني أو ريح والنوم حتّى يذهب العقل » ( 1 ) ( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 249 ، الباب 2 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 2 . ودلالتها على انتقاض الوضوء بالإمناء لا كلام فيها ولا يحتمل الفرق بينه وبين الجنابة بغيره ، بل في العيون بإسناده عن الفضل بن شاذان : « ولا ينقض الوضوء إلاّ غائط أو بول أو ريح أو نوم أو جنابة » ( 2 ) ( 2 ) عيون الأخبار 1 : 130 . . وقد ذكر بعض الأعلام أنّ على الماتن ( قدس سره ) التعرّض لسائر الأحداث الكبيرة الموجبة للوضوء والغسل كما هو أحد القولين ( 3 ) ( 3 ) وهو السيد الحكيم في المستمسك 2 : 259 . من عدم إجزاء سائر الأغسال عن الوضوء ، وعلى القول الآخر يعني الالتزام بالإجزاء تكون سائر الأحداث الكبيرة من قبيل الجنابة .