شرح
جعفر ( عليه السلام ) عن الرجل يرقد وهو قاعد هل عليه وضوء ؟ قال : « لا وضوء عليه ما دام قاعداً إن لم ينفرج » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 64 ، الحديث 144 ..
وهذه الروايات بظاهرها تدلّ على عدم ناقضيّة النوم قاعداً وما إذا كان النوم أمراً قهريّاً مع أنّ المناقشة في سند الأُولى والثانية والأخيرة تطرح في مقام المعارضة ; لموافقة ما دلّ على الناقضية للكتاب ومخالفتها للعامّة وفي معتبرة عبد الحميد بن عوّاض عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : « من نام وهو راكع أو ساجد أو ماش على أي حال من الحالات فعليه الوضوء » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 253 ، الباب 3 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 3 ..
وأمّا صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الرجل هل ينقض وضوءه إذا نام وهو جالس ؟ قال : « إن كان يوم الجمعة في المسجد فلا وضوء عليه وذلك أنّه في حال الضرورة » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 1 : 256 ، الباب 3 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 16 .، فمن الظاهر أنّه لا يحتمل الفرق بين الناقضيّة وعدمها الزمان والمكان ، ولعلّ تجويز الصلاة لرعاية التقيّة حيث إنّ الخروج عن المسجد على كلّ تقدير مخالف رعاية التقيّة ، فإنّه إنّ لم يعتذر لخروجه بنومه يكون خروجه عندهم إعراضاً عن جماعتهم ، وإن اعتذر بنومه فهو مخالف لمذهبهم من عدم انتقاض الوضوء بالنّوم قاعداً ، بل يمكن الالتزام بصحّة صلاته أخذاً بظاهر الرواية فيكون كالصلاة بالوضوء المشروع عندهم في حال التقيّة كالوضوء بالمسح على الخف ، واللّه سبحانه هو العالم .