تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 169
الخامس : كلّ ما أزال العقل [ 1 ] مثل الإغماء والسكر والجنون دون مثل البهت . الخامس : كلّ ما أزال العقل [ 1 ] دعوى الإجماع على انتقاض الوضوء بمثل الإغماء في كلمات الأصحاب كثيرة ولم ينقل الخلاف إلاّ عن بعض المتأخّرين حيث توقّف صاحب الحدائق ( 1 ) ( 1 ) الحدائق 2 : 104 - 107 . وصاحب الوسائل في ذلك ، وقد عنون في الوسائل الباب بحكم ما أزال العقل من إغماء وجنون وسكر وغيرها ( 2 ) ( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 257 ، الباب 4 من أبواب نواقض الوضوء . ، وهذا التعبير عاديّ له فيما لم يتّضح له الحكم ، ثمّ أورد في الباب صحيحة معمّر بن خلاّد قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن رجل به علّة لا يقدر على الاضطجاع والوضوء يشتدّ عليه وهو قاعد مستند إلى الوسائد فربّما أغفى وهو قاعد على تلك الحال ؟ قال : يتوضّأ ، قلت : الوضوء يشتدّ عليه لحال علّته ، فقال : إذا خفي عليه الصوت وجب عليه الوضوء ، وقال : يؤخّر الظهر ويصلّيها مع العصر يجمع بينهما وكذلك المغرب والعشاء ، ثمّ ذكر استدلال الشيخ بالصحيحة على الحكم يعني ناقضيّة كلّ ما أزال العقل وقال : وليس بصريح يعني لا دلالة له على الحكم المذكور . أقول : الوجه في المناقشة في الدلالة ظاهرٌ فإنّ ظاهر الإغفاء هو النوم ، وقد فرض السائل أن لا يتمكّن على الاضطجاع وأنّ نومه يكون بالجلوس فهل عليه الوضوء في كلّ إغفاء جلوساً ولو كان زمان الإغفاء قليلاً مع فرض اشتداد التوضّؤ عليه ؟ وهذا لو لم يكن ظاهر الرواية ولا أقل من احتماله . وما قيل من أنّ لفظة ( ربّما ) فرض لكثرة الإغفاء وهذا لا يكون فيمن يكون