شرح
جالساً لعلّته بخلاف الإغماء لا يمكن المساعدة عليه ، أوّلاً : عدم إحراز أنّ ( ربّما ) تفيد الكثرة ، وثانياً : أنّ الكثرة تارة تلاحظ في نفس الشيء ، وأُخرى تلاحظ فيه بالإضافة إلى الشيء الآخر يعني حالة اليقظة ، والكثرة في النوم في نفسه يناسب فرض السؤال ، وما ذكر في الجواب من أنّه : إذا سمع الصوت فليس عليه وضوء ; لعدم حصول المستولي على الحواس وإلاّ فليتوضّأ ويجمع بين الصلاتين .
وقد يستدلّ على ناقضيّة ما يزيل العقل بما ورد في صحيحة عبد الله بن المغيرة ومحمّد بن عبد الله حيث ورد فيها : إذا ذهب النوم بالعقل فليعد الوضوء ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 252 ، الباب 3 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 2 .وما ورد في صحيحة زرارة : « والنوم حتّى يذهب العقل » ( 2 )( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 61 ، الحديث 137 .حيث يستظهر منهما أنّ الناقض في الحقيقة هو الذاهب للعقل سواء كان من النوم أو غيره ، ولكن لا يخفى أنّ ذهاب العقل لم يذكر علّة لناقضيّة النوم ، بل هو تقييد في النوم الناقض للوضوء ، ومقتضى التقييد في المقام كمقتضاه في سائر التقييدات يقتضي أن لا يثبت الحكم للمطلق فيما إذا كان التقييد بصورة الاشتراط كما في الصحيحة الأُولى أو بما فيه مفهوم كالصحيحة الثانية .
والمتحصّل لم يبقَ في ناقضيّة كلّ ما أزال العقل من الإغماء والسكر هو التسالم .
وقد يقال : إنّ المقام من أوضح الموارد للإجماع التعبدي ، وكيف كان فلا تجري دعوى الإجماع أو الاستفادة ممّا تقدّم في مثل البهت ، بل لا يجري ما ذكر في صحيحة معمّر بن خلاّد ( 3 )( 3 ) تقدمت في الصفحة السابقة .من عدم سماع الصوت في مثل السكر كما لا يخفى