تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
شرح
ومن تلك الطائفة ما في العلل وعيون الأخبار بسنده عن الفضل عن الرضا ( عليه السلام ) قال : إنّما وجب الوضوء ممّا خرج من الطرفين خاصّة ومن النوم دون سائر الأشياء لأنّ الطرفين هما طريق سبيل النجاسة إلى أن قال : وأمّا النوم فإنّ النائم إذا غلب عليه النوم يفتح كلّ شيء منه واسترخى فكان أغلب الأشياء عليه فيما يخرج منه الريح فوجب عليه الوضوء لهذه العلّة ( 1 )( 1 ) علل الشرائع 1 : 257 - 258 ، عيون الأخبار 1 : 111 - 112 .. ولكن قد تقرر في محله أنّ ما ورد من رواية العلل ناظر إلى بيان الحكمة في الجعل لا العلّة المصطلحة بمعنى كون دوران الحكم مدارها ، ولا تكون في تلك الروايات معارضة ; لما دلّ على أنّ الموضوعات للأحكام ما يكون بينها وبين تلك العلل العموم من وجه أو مجرّد المناسبة ، ويظهر ذلك لمن لاحظ رواياتها التي منها هذه الرواية فإنّ كون السبيلين مجرى النجاسة يقتضي إيجاب غسلهما عند الخروج لا التوضّؤ منها . ومنها رواية عمران بن حمران : أنّه سمع عبداً صالحاً ( عليه السلام ) يقول : « من نام وهو جالس لا يتعمّد النوم فلا وضوء عليه » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 256 ، الباب 3 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 14 .. ورواية بكر بن أبي بكر الحضرمي قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) هل ينام الرجل وهو جالس ؟ فقال : كان أبي يقول : « إذا نام الرجل وهو جالس مجتمع فليس عليه وضوء وإذا نام مضطجعاً فعليه الوضوء » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 1 : 256 ، الباب 3 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 15 .، ومرسلة الصدوق قال : سئل موسى بن