شرح
وبتعبير آخر ، إذا شكّ في ناقضيّة شيء بأن لم يقم على عدم ناقضيّته دليل خاصّ يكون مقتضى الآية ناقضيته يعني عدم جواز الدخول في الصلاة معه .
نعم ، إذا كان الشكّ في حدوث الناقض بالشبهة الخارجية يكون الاستصحاب في عدم صدور ذلك الناقض بعد الوضوء يدخل المورد في عنوان المقيّد للإطلاق ، ولكن لا يخفى أنّه لو قطع النظر عن الموثقة والروايات الخاصة في كون النوم حدثاً نفياً وإثباتاً لم يمكن إثبات ناقضيّة النوم للوضوء لوجود مفهوم الحصر في بعض الروايات من أنّ غير ما يخرج من الطرفين لا ينقض الوضوء ، ويدلّ في غير ما يخرج النوم فيكون المفهوم مقيّداً للآية المباركة فالآية تصلح للمرجحيّة لا للمرجعيّة ، والاستدلال بها على ناقضيّة النوم مع قطع النظر عن الموثقة غير ممكن .
ويدلّ على ناقضيّة النوم المستولي على الحواس مطلقاً مقتضى الروايات المتقدّمة وغيرها نظير معتبرة عبد الحميد بن عواض عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : « من نام وهو راكع أو ساجد أو ماش على أيّ الحالات فعليه الوضوء » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 253 ، الباب 3 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 3 .فالمعارض لها لو تمّ يطرح لموافقة ما دلّ على الناقضيّة مع الكتاب المجيد ولمخالفة العامّة .
ويذكر من الطائفة المعارضة موثّقة سماعة بن مهران عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنّه سأله عن الرجل يخفق رأسه وهو في الصلاة قائماً أو راكعاً ؟ فقال : « ليس عليه وضوء » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 255 ، الباب 3 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 12 .وقد تقدّم أنّها قابلة للتقييد بغير النوم المستولي .