شرح
يستظهر منه عدم كون النوم بنفسه ناقضاً كما في معتبرة أبي الصباح الكناني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن الرجل يخفق في صلاته ؟ فقال : « إن كان لا يحفظ حدثاً منه - إن كان - فعليه الوضوء وإعادة الصلاة ، وإن كان يستيقن لم يحدث فليس عليه وضوء ولا إعادة » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 253 ، الباب 3 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 6 ..
حيث إنّ صدرها وإن كان في نفسه قابلاً على الحمل بعدم كون مجرّد الخفقة ناقضاً وإنّما يكون الناقض الخفقة التي لا إحساس له معها ، إلاّ أنّه قيل إنّ ذيلها يدلّ على أنّه إذا استيقن عدم الحدث فليس عليه وضوء ولا إعادة وظاهر الحدث النواقض الأُخر غير النوم .
أقول : لو كان الأمر كذلك بأن لم يكن المراد أنّه لم يحدث أنّه لم ينم فلا بدّ من حمل الرواية على التقية لكون النوم في نفسه ليس بناقض ، ظاهر المحكي عن جماعة من العامّة ، بل ربما يقال إنّ كون النوم حدثاً أي ناقضاً مدلول للكتاب المجيد لا بقرينة التفسير الوارد في موثقة عبد الله بن بكير ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 253 ، الباب 3 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 7 .، بل الآية المباركة مع قطع النظر عنها أيضاً مقتضاها ناقضية النوم ; وذلك فإنّ مفادها وجوب الوضوء عند القيام إلى الصلاة ، وإطلاقها يعمّ ما إذا كان قد توضّأ قبل القيام إليها ، غاية الأمر المقدار المتيقّن في رفع اليد عن الإطلاق المزبور ما إذا توضّأ الشخص من قبل ولم يصدر عنه بعده شيء ممّا يعدّ من النواقض التي منها النوم .