تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
شرح
والظاهر أنّ المراد من الطائفة الثانية والثالثة واحد ، وأنه إذا استولى النوم على القلب بحدوثه يوجب انتقاض الوضوء ، وعبّر عن ذلك بوجدان طعم النوم ، وأنّ نوم العين والأُذن أمارة على نوم القلب لكون نومهما معاً يلازم نوم القلب . وفي موثّقة ابن بكير قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) قوله تعالى ( إذا قمتم إلى الصلاة ) ما يعني بذلك قال : إذا قمتم من النوم ، قلت : ينقض النوم الوضوء ؟ فقال : نعم إذا كان يغلب على السمع ولا يسمع الصوت ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 253 ، الباب 3 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 7 ، والآية 6 من سورة المائدة .. وفي رواية سعد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : أُذنان وعينان ، تنام العينان ولا تنام الأُذنان وذلك لا ينقض الوضوء وإذا نامت العينان والأُذنان انتقض الوضوء ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 247 ، الباب الأوّل من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 8 .. والمتحصّل أنّ المستفاد من هذه الروايات بعد تقييد إطلاقها على التقييد في الأُخرى أنّ النوم إذا كان بمجرد الخفقة والخفقتان من غير أن يستولي على السمع والقلب ناقض للوضوء بلا فرق بين قليله وكثيره ، وبلا فرق بين كونه قائماً أو قاعداً . وبلا فرق بين كونه أثناء الصلاة أو غيره ، ولعلّ الوجه في عدوله ( عليه السلام ) عن الجواب عن خصوص الخفقة والخفقتين في صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج ومصححة زيد الشحام إلى قوله من وجد طعم النوم . . . إلخ . الإشارة إلى عدم الفرق في النوم المستولي على الحواس بين قليله وكثيره فيكون للنوم بما هو نوم موضوعيّة في الناقضية كما صرّح بذلك ( عليه السلام ) في صحيحة إسحاق بن عبد الله الأشعري من قوله : « لا ينقض الوضوء إلاّ حدث والنوم حدث » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 1 : 253 ، الباب 3 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 4 .ولكن يظهر من بعض الروايات ما