تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
شرح
وذكر في الفقيه قال : سئل موسى بن جعفر ( عليه السلام ) عن الرجل يرقد وهو قاعد هل عليه الوضوء ؟ قال : لا وضوء عليه قاعداً ما لم ينفرج ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 63 ، الحديث 144 .، وحيث إنّه ذكر في أوّل الفقيه أنّه لا يخرج فيه إلاّ ما كان حجّة بينه وبين ربه ( 2 )( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 3 .ينسب إليه أنّ النوم قاعداً من غير الانفراج لا ينقض الوضوء ، ولكنّ الظاهر أنّه حمل ما لم ينفرج على الأماريّة لنوم القلب والغالب على السمع فيكون مضمونه متّحداً مع عدم ناقضيّة الخفقة التي أخرج روايتها عن سماعة بن مهران عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قبل الرواية عن موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) عن الرجل يخفق رأسه في الصلاة قائماً أو راكعاً ؟ قال : « ليس عليه وضوء » ( 3 )( 3 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 63 ، الحديث 143 .وكيف يمكن التزامه ( قدس سره ) بعدم ناقضيّة النوم ولو مع الجلوس وقد أخرج في أوّل باب ما ينقض الوضوء صحيحة زرارة الوارد فيها : النوم حتّى يذهب العقل ( 4 )( 4 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 61 ، الحديث 137 .. والحاصل الظاهر مراده أنّ ما يسمّى نوماً مع عدم ذهاب العقل أي غير الغالب على القلب كما يتفق غالباً في بعض الأشخاص حال الجلوس غير ناقض للوضوء . وكيف ما كان فيظهر من عدّة روايات أنّ النوم من نواقض الوضوء ، مثل صحيحة زرارة عن أحدهما ( عليه السلام ) : « لا ينقض الوضوء إلاّ ما خرج من طرفيك أو النوم » ( 5 )( 5 ) وسائل الشيعة 1 : 248 ، الباب 2 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث الأول .. وفي صحيحة إسحاق بن عبد الله الأشعري عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « لا ينقض الوضوء إلاّ حدث والنوم حدث » ( 6 )( 6 ) وسائل الشيعة 1 : 253 ، الباب 3 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 4 ..
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 162 | الميرزا جواد التبريزي