تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
الرابع : النوم مطلقاً [ 1 ] وإن كان في حال المشي إذا غلب على القلب والسمع والبصر فلا تنقض الخفقة إذا لم تصل إلى الحدّ المذكور .
شرح
« يعيد الوضوء والصلاة ولا يعتدّ بشيء ممّا صلّى إذا علم ذلك يقيناً » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 248 ، الباب الأوّل من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 9 .نعم لا فرق في الريح الخارج من الدبر بين تكونّه في المعدة أو في الأمعاء ، وما عن ظاهر الماتن وغيره من اعتبار كونه من المعدة لا نعرف له وجهاً بعد صدق الضرطة والفسوة على المتكوّن في الأمعاء ، ولعلّ مراده أيضاً الريح المنفوخ في الدبر من الخارج فإنّ خروجه لا يكون ناقضاً لعدم صدق العنوانين عليه ، وعليه فيمكن أن يكون ذكر سماع من يخرج من مخرج غائطه الريح صوتاً أو وجدانه رائحة لحصول العلم بالخروج وانتفاء الوسوسة ، وفي صحيحة معاوية بن عمار قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « إنّ الشيطان ينفخ في دبر الإنسان حتّى يخيّل إليه أنّه قد خرج منه ريح ولا ينقض الوضوء إلاّ ريح تسمعها أو تجد ريحها » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 246 ، الباب الأوّل من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 3 ..

الرابع : النوم

[ 1 ] المشهور بين الأصحاب قديماً وحديثاً أنّ النوم الغالب على السمع والبصر من نواقض الوضوء ، بل لم يحكَ الخلاف إلاّ عن الصدوق ووالده ، وقد عدّ في المقنع أنّ النواقض أربعة : البول والغائط والريح والمني ( 3 )( 3 ) المقنع : 12 .، ولكن تعرّض فيه للنوم وقال : لا تتوضأ وإن نمت وأنت جالس في الصلاة فإنّ العين قد تنام والأُذن تسمع ، ( 4 )( 4 ) المقنع : 19 .وظاهر التعليل أنّ النوم غير الغالب على السمع والمراد به الخفقة لا ينقض الوضوء .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 161 | الميرزا جواد التبريزي