شرح
ولكن فيه أنّ العطف على رواية الكليني ب ( أو ) فيكل من الغائط والبول والمني والريح مع أنّ الاختلاف في العطف لا يدل على شيء لصحة العطف بكلّ منهما والعطف ب ( الواو ) والعدول بعده ب ( أو ) في كلام يكون المقصود منه بيان الحكم الشرعي خاصّة لا يدلّ على التفرقة .
ثمّ إنّ هذا العنوان - أي الخارج من السبيلين - لا يعمّ إلاّ الريح الخارج من الدبر ، فإنّ هذه الروايات خطابات للرجل ولا يعمّ مثل الريح الخارج من قبل المرأة أي المتكون في رحمها .
ومع الإغماض عن ذلك والبناء على أنّها كبعض المطلقات كالوارد في معتبرة زكريا بن آدم المتقدّمة ( 1 )( 1 ) في الصفحة : 155 .من حصر الناقض بالبول والغائط والريح تشمل لذلك الريح أيضاً ، فلا بدّ من رفع اليد عن الإطلاق المزبور بصحيحة زرارة الأُخرى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) لا يوجب الوضوء إلاّ من غائط أو بول أو ضرطة تسمع صوتها أو فسوة تجد ريحها » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 245 ، الباب الأول من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 2 .فإنّ ما يخرج من قبل المرأة لا يسمّى ضرطة ولا فسوة .
نعم ، الملاك في أنّ قضيّة تسمية الريح الخارجة ضرطة أو فسوة ، وأمّا سماع من خرج من مخرجه الريح الصوت أو الرائحة ليس من التقييد في الضرطة والفسوة ، بل المراد أنّ الضرطة في نوعها يسمع صوتها والفسوة يُشم ريحها كذلك .
والوجه في عدم التقييد ما في صحيحة علي بن جعفر قال : سألته عن رجل يكون في الصلاة فيعلم أنّ ريحاً قد خرجت فلا يجد ريحها ولا يسمع صوتها ؟ قال :