ولا فرق فيهما بين القليل والكثير حتّى [ 1 ] مثل القطرة ، ومثل تلوث رأس شيشة الاحتقان بالعذرة ، نعم الرطوبات الأُخر غير البول والغائط الخارجة من المخرجين ليست ناقضة ، وكذا الدود أو نوى التمر ونحوهما إذا لم يكن متلطّخاً بالعذرة .
شرح
لا يوجب لغوية الكلام المزبور في الصحيحة حيث إنّ ذكر الخروج من السبيلين بملاحظة الردع عمّا عليه العامّة حيث جعلوا القيء ناقضاً ، وربّما يتوهّم المتوهّم أنّ الطعام بعد هضم المعدة في حقيقته غائط قد خرج من الحلق ، فاعتبارهما ( عليهما السلام ) الخروج من الأسفلين لبيان عدم اعتبار الناقضية للقيء ولو بعد هضم المعدة الغذاء وحتّى لو لم يكن في الحقيقة بينه وبين الغائط فرق كما في المبتلى بالإسهال ، حيث ينحدر ما في المعدة إلى الأمعاء ويخرج من مخرج الغائط بلا تغيّر ولو في بعض الأحيان ، وعلى ذلك فيكون ذكر البول والغائط بعده للتنبيه على عدم ناقضيّة غيرهما ممّا يخرج عن المخرجين من الوذي والمذي والدم إلى غير ذلك .
والمتحصّل أنّ ناقضيّة البول والغائط على الإطلاق لو لم يكن أظهر فلا ينبغي الريب في كونه أحوط .
[ 1 ] لعدم الفرق في صدق البول والغائط بين القليل والكثير ، ويدلّ على ذلك أيضاً ما ورد في البلل قبل الاستبراء بالخرطات ، نعم مثل الرطوبة في النوى الخارج من الدبر لا يدخل في شيء من البول والغائط ، ومقتضى حصر النواقض بالبول والغائط . . . الخ عدم ناقضيّة ما لا يدخل في العناوين المذكورة ، وفي موثّقة عمّار بن موسى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سئل عن الرجل يكون في صلاته فيخرج منه حبّ القرع كيف يصنع ؟ قال : « إن كان خرج نظيفاً من العذرة فليس عليه شيء ولم ينقض وضوءه ، وإن خرج متلطّخاً بالعذرة فعليه أن يعيد الوضوء ، وإن كان في صلاته