شرح
المخرج الأصليّ وكان خروج الغائط أو البول من غير الأصليّ بلا اعتياد .
لا يقال : لا يمكن الالتزام بعدم دخالة الخروج من المخرجين أصلاً ، بل الناقض خروج البول والغائط ولو من غير المخرج الأصليّ والاعتياديّ بأن كان أمراً اتّفاقيّاً للشخص ، وذلك فإنّ الوارد في صحيحة زرارة بعد سؤاله عن الباقر والصادق ( عليهما السلام ) عن ما ينقض الوضوء قولهما ( عليهما السلام ) : « ما يخرج من طرفيك الأسفلين من الذكر والدبر من الغائط والبول أو منيّ أو ريح والنوم حتّى يذهب العقل » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 249 ، الباب 2 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 2 .ولو لم يكن للخروج من الذكر والدبر موضوعيّة ، بل لعدم خروج البول والغائط من مثل زرارة إلاّ منهما لكان قوله ( عليه السلام ) : « ما يخرج من طرفيك الأسفلين » وتفسيره بالذكر والدبر لغواً حيث ذكرا ( عليهما السلام ) البول والغائط بعد ذلك .
وبتعبير آخر ، ما ورد فيه في جواب السؤال عمّا ينقض الوضوء أو ابتداءً من قولهم ( عليهم السلام ) : « ينقض الوضوء ما خرج من طرفيك الأسفلين » بلا ذكر البول والغائط بعد ذلك يمكن دعوى أنّ الكلام المزبور مشير إلى البول والغائط وليس للخروج منها موضوعيّة ، وأمّا في مثل الصحيحة لا يمكن هذه الدعوى للزوم كون ما ذكر أوّلاً لغواً محضاً ، وعليه فلا بد من الالتزام لخصوصية الخروج عن المخرج الأصلي وأنّ الشخص السالم إذا اتفق له الخروج من غير السبيلين فلا ينتقض وضوؤه بذلك الخروج الاتفاقيّ ، بل ولو كان الخروج بحسب المتعارف كمن أدخل الغير السكين في بطنه فخرج منه الغائط .
فإنّه يقال : الالتزام بأنّ خروج البول أو الغائط بأيّ نحو كان ناقض للوضوء