تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
شرح
ومعتبرة زكريا بن آدم قال : سألت الرضا ( عليه السلام ) عن الناسور أينقض الوضوء ؟ قال : « إنّما ينقض الوضوء ثلاث : البول والغائط والريح » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 250 ، الباب 2 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 6 .منصرف إلى البول والغائط بخروجه المتعارف نوعاً وهو الخروج من السبيلين . وأجاب في الحدائق عن الالتزام بالناقضية في البول والغائط الخارجين من غير مخرجهما الأصليين أخذاً بظاهر قوله سبحانه : ( أو جاء أحد منكم من الغائط ) ( 2 )( 2 ) سورة النساء : الآية 43 ، وسورة المائدة : الآية 6 .بأنّ ظاهر الكتاب لا يكون حجّة والأخذ به يكون نوع تخمين وتخريج ( 3 )( 3 ) الحدائق 2 : 90 .. أقول : يلزم على صاحب الحدائق أنّ ناقض الوضوء بالإضافة إلى من يكون المخرج الأصلي منه البول والغائط مسدوداً هو النوم خاصة ، ولا ينبغي التأمّل في شمول الآية المباركة لمن تخلّى من غير المخرج الطبيعي لانسداده والأخذ بظاهر الآية لا يكون تخميناً ولا تخريجاً . أضف إلى ذلك الإطلاق في بعض الروايات المشار إليها ولو فرض التزام أحد بانصرافها أو كون الأخبار الواردة فيها السبيلين مقيدة لإطلاقاتها فلا ينبغي التأمّل في انصراف الأخبار المقيّدة أيضاً إلى الشخص السالم بحسب المخرجين الأصليين والانصراف في المطلقات أو التقييد فيها بهذا المقدار . أقول : الأظهر انتقاض الوضوء بالبول والغائط سواءً كان خروجهما من المخرج الأصليّ أو من غيره مع انسداده ومع عدم انسداده أيضاً فيما كان خروجهما من غير