شرح
الأصليّ مع الاعتياد .
والوجه في ذلك أنّ ما ورد في الروايات المتعدّدة من ذكر ما يخرج من طرفيك ناظر إلى الشخص السالم حيث لا يكون خروجهما منه إلاّ من طرفيه الأسفلين ، وأمّا في غيره ممّا انسدّ المخرج الأصليّ منه أو لم ينسدّ ولكن الخروج من غير الأصليّ كان اعتياداً له في تخلّيه فيرجع إلى الإطلاق في قوله سبحانه ( أو جاء أحد منكم من الغائط ) ( 1 )( 1 ) سورة النساء : الآية 43 ، وسورة المائدة : الآية 6 .بل يمكن الحكم بكون البول والغائط بخروجهما ينتقض الوضوء ولو مع عدم الاعتياد ممّن لم ينسدّ مخرجه الأصليّ وعدم كون الخروج من غير المخرج الأصليّ في مثله متعارفاً ، بل كان أمراً اتفاقيّاً للشخص أخذاً بالإطلاق في معتبرة زكريا بن آدم قال : سألت الرضا ( عليه السلام ) عن الناسور ينقض الوضوء ؟ قال : « إنّما ينقض الوضوء ثلاث : البول والغائط والريح » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 250 ، الباب 2 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 6 ..
وربّما يقال إنّ مثل هذه الرواية في الإطلاق صحيحة زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « لا يوجب الوضوء إلاّ من غائط أو بول أو ضرطة تسمع صوتها أو فسوة تجد ريحها » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 1 : 245 ، الباب الأول من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 2 ..
ولكن يمكن أن يناقش أنّ ما فيها من : « فسوة تجد ريحها » قرينة على أنّ المراد البول والغائط من مثل زرارة المفروض سلامته وعدم خروج البول والغائط منه إلاّ من مخرجهما الأصليين ، كما أنّ الآية المباركة لا تعمّ ما إذا لم يكن التخليّ إلاّ من