شرح
والغائط ، وإمّا أنّ للخروج منهما موضوعية بأنّ الناقض هو البول والغائط الخارجان منهما ، وعلى كلا التقديرين يكون البول أو الغائط الخارجان منهما من النواقض ، ولو كان الخروج غير معتاد بالإضافة إلى شخص لانسداد مخرجه الأصلي لعارض فلا حاجة في الحكم بناقضيّته إلى دعوى الإجماع مع أنّه مدركي ولا أقل من احتمال أنّ ما ذكر هو المدرك لبعضهم أو لجلّهم لولا كلّهم .
وذكر ( قدس سره ) أنّ البول أو الغائط إذا خرجا من غير مخرجهما الأصليين وكان المخرج الأصليّ مسدوداً يكون ناقضاً ، وأمّا إذا لم يكن في المخرج الأصليّ انسداد فيحكم بكون الخارج من غير المخرج الأصلي ناقضاً مع أحد أمرين :
الأوّل : أن يكون الخروج المزبور معتاداً للشخص .
والثاني : أن يكون الخروج على حسب المتعارف .
أمّا الحكم بكون الخروج من غير المخرج الأصليّ مع انسداده ناقض فهو مشهور بين الأصحاب ، ولم يعرف الخلاف إلاّ عن بعض المتأخّرين كالسبزواري ، ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد 1 : 13 .وتبعه صاحب الحدائق ( 2 )( 2 ) الحدائق 2 : 90 .بدعوى أنّ الناقض في الروايات هو الخارج من السبيلين كما ورد في غير واحد من الروايات ، وما ورد في بعض الروايات من ذكر أنّ البول والغائط موجب للوضوء كما في صحيحة زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لا يوجب الوضوء إلاّ من غائط أو بول أو ضرطة تسمع صوتها أو فسوة تجد ريحها ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 1 : 245 ، الباب الأول من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 2 ..