شرح
الحكمين استحبابي ، فإنّه يدلّ على كراهة التعرّي ولو فيما لا يراه أحد ، وأنّ الجلوس بين قوم كاشفاً ثيابه عن فخذيه أمر مكروه ، فإنّ هذا يتّفق في أيام الصيف حيث يجلس الرجل في قوم ويرفع ذيل قميصه الطويل ذيله عن ساقيه بحيث ينكشف بعض فخذيه ; ولذا لو لم يكن هذا عند الجلوس بين قوم كما في حال الاشتغال بالحصاد ونحوه فلا بأس به .
- ومنها خبر بشير النبّال قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن الحمّام قال : تريد الحمّام ؟ قلت : نعم ، فأمر بإسخان الحمّام ثمّ دخل فاتّزر بإزار وغطّى ركبتيه وسرّته ثمّ أمر صاحب الحمّام فطلّى ما كان خارجاً من الإزار ثمّ قال : اخرج عنّي ثمّ طلى هو ما تحته بيده ثمّ قال : هكذا فافعل ( 1 )( 1 ) الكافي 6 : 501 ، باب الحمام ، الحديث 22 ..
وفيه مع ضعف سنده من جهات فلا دلالة له على شيء فإنّ الفعل لا يدلّ على لزومه شرعاً ، بل غايته الاستحباب والمطلوبية خصوصاً مع رواية عبيد الله الدابقي وفيه : كان يدخل فيبدأ فيطلي عانته وما يليها ثمّ يلّف على طرف إحليله ويدعوني فأُطلي سائر بدنه ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 53 ، الباب 18 من أبواب آداب الحمام ، الحديث الأول .الحديث .
- ومنها ما رواه عبد الله بن جعفر في قرب الإسناد عن الحسن بن ظريف ، عن الحسين بن علوان ، عن جعفر ، عن أبيه ( عليه السلام ) أنّه قال : « إذا زوّج الرجل أمته فلا ينظرنّ إلى عورتها ، والعورة ما بين السرّة والركبة » ( 3 )( 3 ) قرب الإسناد : 103 ، الحديث 345 ، وعنه في وسائل الشيعة 21 : 148 ، الباب 44 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث 7 .ويقال سند الحديث لا بأس به فإنّ