تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
كما أنّه يحرم على الناظر أيضاً النظر إلى عورة الغير [ 1 ] ولو كان مجنوناً أو طفلاً مميّزاً والعورة في الرجل القبل والبيضتان والدبر [ 2 ] وفي المرأة القبل والدبر .
شرح
ما إذا لم يكن في الحمّام حتّى الطفل المميّز كما إذا دخل الرجل وامرأته مع طفلهما غير المميّز الحمّام فإنّ في ارتكاز المتشرّعة الطفل غير المميّز كالحيوان لا يشعر بالعورة . [ 1 ] قد تقدّم ما يشهد على عدم جواز النظر إلى عورة المؤمن بل مقتضى وجوب الستر على الشخص عدم جواز نظر الغير إليها ، وفي صحيحة حريز عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « لا ينظر الرجل إلى عورة أخيه » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 299 ، الباب الأول من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث الأول .ولا يبعد صدق عورة المؤمن على عورة الصبي المميّز الذي أظهر إسلامه ، بل المجنون كما تقدم في تقرير وجوب الستر عنهما . [ 2 ] فإنّه لو لم يكن الظاهر من عورة الرجل وفرجه وسوأته ما ذكر فلا أقل من كون ما ذكر هو المتيقن ممّا دلّ على وجوب سترها ، فإنّ ما يقتضي الطبع البشري ستره ولو من مماثله في جميع الأحوال ما ذكر ، وقد ورد الأمر بستر العورة والفرج والسوأة من غير تعرّض لتحديده ، وظاهر ترك التعرّض الإيكال إلى ما هو المرتكز عند كلّ إنسان ، ويشير إلى ذلك ما ورد في صلاة العراة من وضع الرجل يده على سوأته ووضع المرأة يدها على فرجها . وفي مرسلة أبي يحيى الواسطي ، عن بعض أصحابه ، عن أبي الحسن الماضي ( عليه السلام ) قال : « العورة عورتان : القبل والدبر ، والدبر مستور بالأليتين ، فإذا سترت