رجلاً كان أو امرأة حتّى عن المجنون والطفل المميّز [ 1 ]
شرح
فإنّه يقال : قد تقدّم أنّ التعبير بالكراهة لا ينافي التحريم فإنّ الكراهة لغة يعمّها ، وأمّا الكراهة الاصطلاحية فهذا اصطلاح حادث من الفقهاء ، وما تقدّم من تفسير حرمة عورة المؤمن على إذاعة سرّه ، وعليه فلا ينافي أيضاً ما تقدّم في رواية حنّان بن سدير عن أبيه ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 39 ، الباب 9 من أبواب آداب الحمام ، الحديث 4 .، فإنّ مقتضى الجمع بينهما بحسب المتفاهم العرفي عدم اختصاص حرمة عورة المؤمن بحسب الإرادة من الكلام المزبور بالعورة من جسده ، بل يعمّ العورة من أفعاله كما لا يخفى .
ثمّ لا فرق في وجوب الستر وحرمة النظر بين المحارم وغيرهم لإطلاق ما تقدّم ، بل مورد بعض الروايات كرواية حنان بن سدير عن أبيه ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 39 ، الباب 9 من أبواب آداب الحمام ، الحديث 4 .كان المحارم كما لا يخفى .
[ 1 ] ما تقدّم ممّا دل على وجوب ستر العورة وإن لا يعمّ بعضها وجوب سترها عن الطفل والمجنون كقوله ( عليه السلام ) : « عورة المؤمن على المؤمن حرام » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 2 : 39 ، الباب 9 من أبواب آداب الحمام ، الحديث 4 .فإنّ نظرهما إلى عورته لا يكون محرّماً عليهما لتقتضي وجوب سترها عليه ، وكذا الآية المباركة ( 4 )( 4 ) سورة النور : الآية 30 .لما تقدم من أنّ غاية مدلولها وجوب حفظ الفرج عن النظرة الاستمتاعيّة للغير إلاّ أنّه يمكن استفادة الإطلاق من الأمر بدخول الحمام بالمئزر كصحيحة رفاعة ( 5 )( 5 ) وسائل الشيعة 2 : 39 - 40 ، الباب 9 من أبواب آداب الحمام ، الحديث 5 .، فإنّها تعمّ ما إذا لم يكن في الحمّام غير الطفل المميّز أو المجنون فإنّ الانصراف فيها