تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
شرح
عورته ، فإنّ اختصاص الحمّام بالذكر لكون دخوله معرض التعرّي ووجود الناظر . وفي صحيحة عبيد الله الحلبي قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يغتسل بغير إزار حيث لا يراه أحد ؟ قال : « لا بأس » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 42 - 43 ، الباب 11 من أبواب آداب الحمام ، الحديث الأول .فإنّ فرض عدم الناظر من السائل باعتبار أنّ عدم الجواز مع الناظر كان معلوماً له ، إلى غير ذلك من الروايات الظاهرة وإن لا يبعد سندها عن الخلل . لا يقال : في صحيحة عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن عورة المؤمن على المؤمن حرام ؟ قال : نعم ، قلت أعني سفليه ، فقال : ليس حيث تذهب إنما هو إذاعة سرّه ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 37 ، الباب 8 من أبواب آداب الحمام ، الحديث 2 .، وقريب منها روايتي زيد الشحام ، ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 2 : 37 - 38 ، الباب 8 من أبواب آداب الحمام ، الحديث 3 .وحذيفة بن منصور ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة 2 : 37 ، الباب 8 من أبواب آداب الحمام ، الحديث الأول .، وظاهرهما عدم البأس بالنظر إلى عورة المؤمن . وفي صحيحة ابن أبي يعفور قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) أيتجرّد الرجل عند صبّ الماء ترى عورته أو يصب عليه الماء ، أو يرى هو عورة الناس ؟ قال : « كان أبي يكره ذلك من كلّ أحد » ( 5 )( 5 ) وسائل الشيعة 2 : 33 ، الباب 3 من أبواب آداب الحمام ، الحديث 3 .فإنّ ظاهرها كراهة كلّ من التعرّي وكشف العورة والنظر إليها ، وقد نقل الهمداني ( قدس سره ) عن بعض متأخري المتأخرين أنّه لولا الإجماع لأمكن القول بكراهة النظر دون التحريم ( 6 )( 6 ) مصباح الفقيه 2 : 45 .، ولازم ذلك التزامه أيضاً بكراهة التعري .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 10 | الميرزا جواد التبريزي