تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
شرح
بالخرطات أم لا فيرفع اليد عن إطلاقهما في ما إذا استبرأ بالخرطات ، واحتمل الطهارة في البلل الخارج بعده ، حيث إنّ في الروايات المتقدّمة أنّه بعد الاستبراء طاهر ، وأمّا إذا لم يحتمل الطهارة فيه كما في الفرض فيؤخذ بإطلاقهما . وعليه فالبلل المردّد بين البول والمني محكوم عليه بالبوليّة بلا فرق بين الاستبراء بالخرطات وعدمه ، وذكرنا في بحث الأُصول أنه يمكن استفادة ذلك من آية الوضوء ( 1 )( 1 ) سورة المائدة : الآية 6 .أيضاً ، فإنّ مفادها أنّ كلّ مكلّف إذا قام إلى الصلاة فعليه أن يتوضّأ إلاّ إذا كان جنباً فإنّ على الجنب أن يغتسل ، وهذا الاستثناء امّا بقرينة أنّ الآية في مقام الطهارة المعتبرة في الصلاة وأنّ الطهارة من كل مكلف هو الوضوء إلاّ الجنب فإنّ طهارته الاغتسال . وإمّا لما ورد من أنّهُ لا يشرع مع غسل الجنابة وضوء لا من قبل الغسل ولا من بعده ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 246 ، الباب 34 من أبواب الجنابة .، وأيضاً إنّ المراد من كلّ مكلف غير المتطهّر المعبّر عنه بالحدث للروايات الدالّة على أنّ من توضّأ يصلي ما لم يحدث ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 1 : 375 ، الباب 7 من أبواب الوضوء .منه نواقضه ولم يصدر منه موجب الغسل . وعلى الجملة ، فمفاد الآية المباركة أنّ كلّ محدث لم يكن جنباً يتوضّأ لصلاته ويتفرّع على ذلك في المقام أنّ من خرج منه البلل المردّد بين البول والمنيّ غير متطهّر وجداناً والأصل عدم كونه جنباً فيجب عليه الوضوء لصلاته ، ولا يجري