شرح
معناه الخاص أو معناه العام ، حيث إنّ المكلّف المفروض قد صدر منه من نواقض الوضوء بمعناه الخاصّ يقيناً من قبل ولم يكن منه موجب الجنابة بالأصل فيكون وضوؤه رافعاً لحدثه ، وهذا يجري بناءً على إمكان كون المكلف على حدثين أو اشتداد الأول بالثاني ، فلو بنى على جريان الاستصحاب في القسم الثالث من الكلّىّ يثبت في المقام ارتفاعه بالوضوء بإحراز الرافع له بضم الوجدان إلى الأصل ، وكذا لو قيل بأنّه يمكن كون المكلّف على حدثين أو اشتداد الأوّل بالثاني إلاّ أنّه مع كونه على حدثين أو الاشتداد لا يرتفع حدثه الأصغر والأوّل إلاّ بالاغتسال فلا موضوع في
المقام لاستصحاب حدثه الأصغر والأول ; لثبوت الرافع لهما بالوضوء على ما هو مفاد الأدلّة الشرعية .
لا يقال : لا مجال لأصالة عدم خروج المنيّ أو عدم كون المكلّف بعد خروج البلل المردّد بين البول والمنىّ جنباً حتّى يترتّب أنّ الرافع للحدث في الفرض هو الوضوء ، بلا فرق بين كون المكلّف قبل خروج البلل متطهّراً من الحدث كما إذا كان خروج البلل المزبور بعد الوضوء ، أو غير متطهّر كما إذا كان الخروج قبل الوضوء ولكن كان المخرج متطهّراً عند خروج البلل حيث إنّ استصحاب عدم خروج المنىّ أو عدم كونه بالخروج جنباً معارض بأصالة عدم إصابة البول المخرج حتى يتعيّن غسله بمرّتين .
فإنّه يقال : في ناحية كلّ من احتمال كون البلل المزبور منيّاً أو بولاً أصلان عرضيان وأصلان طوليان ، فإنّ أصالة عدم خروج المنيّ وأصالة عدم إصابة البول المخرج أصلان عرضيان متعارضان كما ذكر للزوم المخالفة القطعية من جريانهما ، وأمّا عدم جنابة صاحب البلل والمراد الجنابة الحدثية الداخلة في الحكم الوضعي