وأمّا إذا خرجت منه قبل أن يتوضّأ فلا يبعد جواز الاكتفاء بالوضوء ; لأن الحدث الأصغر معلوم ، ووجود موجب الغسل غير معلوم فمقتضى الاستصحاب وجوب الوضوء وعدم وجوب الغسل . [ 1 ]
شرح
[ 1 ] قد يقال إنّ المكلّف إذا لم يكن على وضوء ثمّ صدر منه موجب الجنابة ففيه احتمالات :
الأوّل : أن يكون الحدث الأكبر مضاداً بالحدث الأصغر فلا يجتمعان ، فغير المتوضئ إذا صدر منه موجب الجنابة يتبدّل حدثه الأصغر إلى الأكبر .
الثاني : أن يكون صدور الجنابة موجباً لكون المكلّف ذا حدثين الأصغر والأكبر .
الثالث : أن يكون صدور موجب الجنابة مؤكّداً للحدث السابق وموجباً لاشتداده .
وعلى الأوّل يتردّد الحدث المعلوم للمكلّف بعد خروج البلل بين الأصغر والأكبر فيستصحب بقاؤه بعد الوضوء ، ومقتضى استصحابه الاغتسال أيضاً لا لأن استصحاب بقاء الحدث يعيّن الحدث الأكبر ، بل لانقطاع الاستصحاب في ناحية الكلي .
وفيه أنّه لا تصل النوبة إلى استصحاب كلّىّ الحدث فيما أُحرز حصول ما جعله الشارع رافعاً له وقد ذكر أنّ دلالة الآية ( 1 )( 1 ) سورة المائدة : الآية 6 .بضميمة الروايات ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 375 ، الباب 7 من أبواب الوضوء .على أنّ من صدر منه من نواقض الوضوء ولم يكن جنباً طهارته هو الوضوء ، سواء أُريد من نواقض الوضوء