تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
شرح
وقال في الثانية : « فإن كان بال قبل أن يغتسل فلا يعيد غسله ولكن يتوضّأ ويستنجي » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 283 - 284 ، الباب 13 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 6 .، فإنّ مقتضاهما الحكم على البلل الخارج بعد البول بالبوليّة وإن احتمل كونه منيّاً قد نزل من موضعه إلى المجرى بعد البول ، ولا ينافي هذا الاحتمال التعليل الوارد في الصحيحة الأُولى . وعلى الجملة ، البول أمارة تخلّف شيء منه في المجرى وأنّه الخارج بعد ذلك ، غاية الأمر تحمل الروايتين على صورة الخروج قبل الاستبراء بالخرطات ، حيث إنّ المستفاد من سائر الروايات بحسب المتفاهم العرفي أنّ الاستبراء أمارة تنقية المجرى من المتخلّف فيه من البول ، وأمّا الحكم الوارد فيها بطهارة البلل الخارج بعد الاستبراء بالخرطات فلا يجري في الفرض ; لأنّ الحكم المزبور حكم ظاهري أو لأنّ الاستبراء بالخرطات أمارة عليه ، والحكم الظاهري أو اعتبار الأمارة لا يمكن إلاّ مع احتمال المصادفة ، وهذا الاحتمال مفقود في الفرض للعلم الإجمالي بكون الخارج بولاً أو منيّاً . ولكن يمكن أن يقال إنّ الاستبراء بالخرطات ليس كالاستبراء من المنىّ بالبول فإنّ نقاء المجرى من المنىّ المتخلّف فيه بالبول قطعيّ ، بخلاف الاستبراء بالخرطات فإنّ نقاء المحلّ به ليس بأمر قطعيّ ، بل من المحتمل أن يبقى معه شئ من المتخلّف في المجرى ، وعليه فمقتضى صحيحة محمّد بن مسلم وموثّقة سماعة ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 283 - 284 ، الباب 13 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 5 و 6 .أنّ البلل الخارج بعد استبراء الجنب بالبول ليس بمنيّ ، بل بول بلا فرق بين أن يستبرئ
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 114 | الميرزا جواد التبريزي