تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
الشك في أنّ هذا الموجود هل هو بتمامه مذي أو مركّب منه ومن البول ؟ ( مسألة 8 ) إذا بال ولم يستبرئ ثمّ خرجت منه رطوبة مشتبهة بين البول والمني يحكم عليها بأنّها بول فلا يجب عليه الغسل ، بخلاف ما إذا خرجت منه بعد الاستبراء فإنّه يجب عليه الاحتياط بالجمع بين الوضوء والغسل عملاً بالعلم الإجمالي [ 1 ] هذا إذا كان ذلك بعد أن توضّأ .
شرح
معه أيضاً ، وإن يبس أو استهلك في المذي بعد خروجه أو قبله ، فإنّ الشك في هذا الفرض يكون في أصل خروج البول بخلاف ما إذا كان لمقدار من البلل الخارج لزوجة بأن يعلم أنّ ذلك المقدار مذي ولم يكن البعض الآخر كذلك ، وتردد في ذلك البعض أنّه مذي أو بول فإنّه يجري عليه حكم البلل المشتبه حيث إنّ الشكّ في صفة ذلك البعض بمفاد ( كان ) الناقصة . [ 1 ] قد ذكر ( قدس سره ) أنّه لو توضأ المكلف بعد البول وقبل الاستبراء ثم خرج منه بلل مردّد بين البول والمني بأن لا يحتمل طهارة البلل المزبور يحكم على البلل المزبور بأنّه بول فيتوضّأ لصلاته ولا يجب عليه الجمع بين الوضوء والغسل ، وكأنّه قد أخذ في الفرض بالأخبار المتقدّمة الواردة في خروج البلل قبل الاستبراء بالخرطات ، وأنّ مقتضاها الحكم ببولية البلل في الفرض . ولكن قد أورد على ذلك بأنّ الفرض خارج عن مدلولها حيث إنّ تلك الأخبار ناظرة إلى صورة احتمال كون البلل مائعاً طاهراً ; ولذا ذكر فيها أنّه إذا كان بعد الاستبراء فمن الحبائل أو أنّه لا يبالي وإن بلغ السوق أو أفسد سراويله ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 282 - 283 ، الباب 13 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 1 و 2 و 4 .، ولو كان مدلولها أنّه قبل الاستبراء بول وبعده يتعين المحتمل الآخر ، فلا زمه أن يحكم بالبلل