تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
شرح
الأصل في عدم كون البلل المزبور بولاً أي حدثاً أصغر ; وذلك لأنّ البول غير موضوع لوجوب الوضوء بل الموضوع له الحدث كان به أو بغيره ومنه البلل المشتبه . وقد يقال بأنّ مفاد الآية المباركة المكلّف الصادر عنه ناقض الوضوء لو لم يكن جنباً يتوضّأ ولو كان جنباً يغتسل ويستشهد لذلك ، بموثّقة ابن بكير قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) قوله تعالى ( إذا قمتم إلى الصلاة ) ما يعني بذلك ؟ قال : إذا قمتم من النوم ، قلت : ينقض النوم الوضوء ؟ قال : نعم إذا كان يغلب على السمع ولا يسمع الصوت ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 253 ، الباب 3 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 7 ; ولآية 6 من سورة المائدة .. ولكن لا بد من حمل ذكر النوم على المثال امّا لناقض الوضوء بمعناه الخاصّ أو بمعناه العامّ أي الحدث ولا قرينة على أنّ المراد التمثيل بالناقض الخاصّ ، بل يلزم عدم تضمن الآية لحكم الجنب الذي لم يصدر منه ناقض الوضوء ، بخلاف ما إذا حمل على التمثيل بالناقض بمعناه العامّ أي الحدث واختياره للمثال لزعم الجماعة أنّ النوم ليس بنفسه ناقضاً ولا حدثاً والحاصل لو كان مفاد الآية كما ذكر يختصّ جريان أصالة عدم الجنابة بصورة إحراز ناقض الوضوء ولا يجري في البلل المردّد بين البول والمنيّ بعد الوضوء كما هو الفرض ، بخلاف ما ذكرنا فإنّ أصالة عدم الجنابة يعيّن ارتفاع الحدث بالبلل المردّد بالوضوء .