تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
( مسألة 5 ) إذا شكّ في الاستبراء يبني على عدمه [ 1 ] ولو مضت مدّة بل ولو كان من عادته ، نعم لو علم أنّه استبرأ وشكّ بعد ذلك في أنّه كان على الوجه الصحيح أم لا ، بنى على الصحة .
شرح
شكّ ، كما إذا كان حال خروجه نائماً أو معتقداً بالخلاف فيكون الحكم في حقّ غير صاحبه الأخذ بمقتضى أصالة الطهارة ، بل أصالة عدم كونه بولاً . ولكنّ الظاهر خلاف ذلك ، وأنّ ظاهر الأخبار المتقدّمة عدم دخل شك صاحب البلل في الحكم المزبور ; لأنّ مفادها بمناسبة الحكم والموضوع أنّ الشارع اعتبر غلبة تخلّف شيء من البول في المجرى أمارة على البلل الخارج بعد البول وقبل الاستبراء ، كما أنّه اعتبر الاستبراء أمارة بعدم كون الخارج بعده بولاً ، وبما أنّ اعتبار أي أمارة لا تعمّ العالم بالواقع ، والمعتقد بأنّ الواقع على خلافها فاعتبر الجهل بحال البلل واقعاً سواء كان من صاحب البلل أو من غيره . وعلى الجملة ، ليس مفاد أخبار الاستبراء مجرّد تشريع أصل عملي لصاحب البلل الشاكّ ليقال إنّ مفادها لا يعمّ غيره ، ولو كان شاكاً . وممّا ذكر يظهر الحال فيما إذا بال الطفل وخرج قبل استبرائه بلل فإنّه يحكم على البلل المزبور بالنجاسة كما يحكم عليه بعد الاستبراء بالطهارة وعدم كونه بولاً ، واللّه سبحانه هو العالم . [ 1 ] لأنّ مقتضى الاستصحاب عدم الاستبراء ولا مجال للقول بجريان قاعدة التجاوز في الاستبراء ; لأنّ الاستبراء لا محل له شرعاً ، بل يصح الاستبراء بعد البول يعني مترتّب عليه ما تقدّم من الفائدة ولو وقع في زمان الشك فيه وتجاوز المحل العادي كمن كان من عادته الاستبراء قبل الاستنجاء لا أثر له ، والتزم الماتن ( قدس سره ) بعدم