تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
( مسألة 3 ) لا يلزم المباشرة في الاستبراء فيكفي في ترتّب الفائدة [ 1 ] إن باشره غيره ، كزوجته أو مملوكته . ( مسألة 4 ) إذا خرجت رطوبة من شخص ، وشكّ شخص آخر في كونها بولاً أو غيره فالظاهر [ 2 ] لحوق الحكم أيضاً من الطهارة إن كان بعد استبرائه ، والنجاسة إن كان قبله ، وإن كان نفسه غافلاً بأن كان نائماً فلا يلزم أن يكون من خرجت منه هو الشاكّ ، وكذا إذا خرجت من الطفل وشكّ وليّه في كونها بولاً فمع عدم استبرائه يحكم عليها بالنجاسة .
شرح

عدم اعتبار المباشرة في الاستبراء

[ 1 ] فإنّ الروايات المتقدمة تعمّ ما إذا وقع الاستبراء منه بالمباشرة أو بالتسبيب حيث إنّ الاستبراء كحلق الرأس وغيره ممّا ينسب إلى الشخص ولو كان بمباشرة الغير ، والتمثيل بالزوجة والمملوكة لوقوع الاستبراء بنحو الحلال ، وإلاّ فيترتّب عليه الأثر المتقدم ولو وقع بنحو التسبيب المحرّم ، بل لا يعتبر في ترتّب الأثر التسبيب أيضاً ، ولو استبرأته الزوجة أو المملوكة ولو بلا تسبيب منه ترتّب عليه الأثر كما هو ظاهر الماتن أيضاً ، حيث إنّ مناسبة الحكم والموضوع مقتضاه أنّ الحكم بطهارة البلل وعدم ناقضيته مترتّب على استبراء المخرج ، والاستناد لا دخل له في هذا الحكم .

الشكّ في الاستبراء والرطوبة

[ 2 ] قد يبادر إلى الذهن بأنّ الحكم على البلل قبل الاستبراء بأنّه بول وبعده ليس ببول حكم ظاهري ، وهذا الحكم الظاهري ثابت كما هو مفاد الأخبار المتقدّمة في حقّ صاحب البلل حتّى يعلم خلافه وثبوته في حقّ غيره من الشاكّ فيه ، كما إذا أصاب ثوب الغير من ذلك البلل لا يستفاد منها خصوصاً فيما إذا لم يكن من صاحبه