تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
( مسألة 2 ) مع ترك الاستبراء يحكم على الرطوبة المشتبهة بالنجاسة والناقضيّة [ 1 ]
شرح
من عدم اعتبار القيد بمناسبة الحكم والموضوع المشار إليه في الوجه الأوّل ، ولكن إثبات الحكم في مقطوع تمام الذكر لا يخلو عن الإشكال لانصراف الصحيحة وعدم ثبوت الغالب فيه . [ 1 ] قد ذكر في الحدائق أنّ حكمهم بنجاسة البلل المشتبه في المقام ينافي ما ذكروه فيما إذا اشتبه ماء طاهر بمايع نجس ، كما إذا علم بأنّ أحد المايعين ماء طاهر والآخر بول ، ولاقى الثوب أو غيره أحدهما فإنّهم بنوا على طهارة الثوب أو غيره الملاقي لأحدهما ، مع أنّ المسألتين من باب واحد ( 1 )( 1 ) الحدائق الناضرة 1 : 514 ، و 2 : 62 .; ولذا توقّف عن الحكم بنجاسة البلل الخارج قبل الاستبراء بدعوى أنّه لا يستفاد من الأخبار المتقدّمة إلاّ كونه ناقضاً للوضوء . وقد تعرّض الشيخ ( قدس سره ) للجواب عنه بأنّ حكمهم بنجاسة البلل قبل الاستبراء لتقديم الشارع الغلبة على الأصل ( 2 )( 2 ) فرائد الأُصول 2 : 241 .، حيث إنّ الغالب تخلّف البول في المجرى وأنّ أمر الشارع بالوضوء بعد البلل قبل الاستبراء مفاده الحكم بكونه بولاً فيترتب عليه الناقضية والنجاسة . أقول : يمكن المناقشة في الجواب بأنّ الحكم على البلل بكونه ناقضاً حكم ظاهري ولو كان في الواقع من الحبائل فالوضوء السابق باق واقعاً وهو طاهر ، وإذا كان مفادها الحكم الظاهري فيمكن الحكم بنحو التفكيك بين الناقضيّة والنجاسة ، فمفاد