تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
فصل فيما يعفى عنه في الصلاة وهو أُمور : الأول : دم الجروح والقروح ما لم تبرأ [ 1 ] ، في الثوب أو البدن ، قليلاً كان أو كثيراً .
شرح

في ما يعفى عنه في الصلاة

[ 1 ] ظاهر كلمات جل الأصحاب أن العفو عن دم القروح والجروح تخصيص في اشتراط طهارة الثوب أو البدن حال الاختيار والاختلاف في كلماتهم في مقدار التخصيص المعبر عنه بالعفو . وعلى ما ذكر فمن اعتبر في جواز الصلاة بدم القروح والجروح عدم وجود فترة تسع الصلاة مع طهارة الثوب والبدن بأن لا يخرج الدم الموجب لتلوث الثوب والبدن في تلك الفترة ، وأنه يلزم في صورة عدم وجود الفترة كذلك الممانعة عن تعدي الدم إلى الثوب أو إلى غير موضع الجرح أو القرح مهما أمكن بأن لا تكون الممانعة حرجية أو ضررية ، فقد التزم بعدم التخصيص في أدلة اشتراط طهارة الثوب والبدن حال الاختيار مع أن ظاهر معظم الأصحاب كظاهر الروايات الواردة في المقام التخصيص على ما نذكر . وقد التزم الماتن بالعفو عن دم القروح والجروح ما لم تبرأ في الثوب والبدن سواء كان الدم قليلاً أو كثيراً أمكن غسل الدم أو تبديل الثوب بلا مشقة أم لا ، ولكن اعتبر في العفو أمرين كما يأتي . وهل المراد بالبرء ، البرء بحيث لا يخرج منه الدم ولا يكون فيه دم بحيث يصيب الثوب أو غير موضع القرح أو الجرح ؟ وهذا البرء لا ينافي عدم التمكن من غسل نفس موضع القرح أو الجرح لكون غسله بالماء ضرراً أو كان حرجياً ، أو أن المراد بالبرء اندمال الجرح أو القرح بحيث يمكن غسل الموضع أيضاً من غير مشقة أو ضرر .