تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
( مسألة 18 ) إذا اضطرّ إلى استعمال أواني الذهب أو الفضة في الأكل والشرب وغيرهما جاز [ 1 ] وكذا في غيرهما من الاستعمالات ، نعم لا يجوز التوضؤ والاغتسال منهما ، بل ينتقل إلى التيمّم . ( مسألة 19 ) إذا دار الأمر في حال الضرورة بين استعمالهما أو استعمال الغصبي قدّمهما [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] حيث إن الأمر بالوضوء أو الغسل غير متمكن عليه لحرمة مقدمته يعني استعمال الإناءين ولو باغتراف الماء منهما ومعه تنتقل الوظيفة إلى التيمّم ، نعم إذا اضطر إلى خصوص غسل أعضائه أو إفراغ الماء من الإناءين ولو تدريجاً يتعين عليه الوضوء أو الاغتسال ، حيث إن مع حلية الاستعمال بالاغتراف كما هو الفرض يتمكن على الوضوء أو الغسل ، نعم بناءً على صحة الترتب يحكم بصحة الوضوء والغسل مع الاغتراف ولو مع حرمته كما تقدم . [ 2 ] لا يخفى أن حرمة استعمال إناء الذهب أو الفضة مع حرمة التصرف في إناء الغير من المتزاحمين ، فيقال يقدم رعاية حرمة التصرف في مال الغير حيث إنه من حقوق الناس بخلاف تحريم استعمال إناء الذهب أو الفضة ، ولكن لم يتم دليل على تقديم حقوق الناس ; ولذا تقسط التركة على ما في الذمة من الزكاة والخمس وسائر ديون الآدمي ، بل الوجه أن الأول لو لم يحرز أهميته في المقام ولا أقل من احتمالها وأما إحراز الأهمية من تنظير حرمة مال المسلم منزلة دمه ( 1 )( 1 ) عوالي اللآلي 3 : 473 ، باب الغصب ، الحديث 4 .فلا بد من حمله على التنزيل في أصل الحرمة لا في مقدار الملاك ووزر المخالفة كما هو واضح . كما أن التعبير بلفظ ( لا ينبغي ) في النهي عن استعمال آنية الذهب والفضة