تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
( مسألة 22 ) إذا شك في آنية أنها من أحدهما أم لا أو شك في كون شيء مما يصدق عليه الآنية أم لا لا مانع من استعمالها [ 1 ] .
شرح
نظير ما إذا تنجس مصحف الغير ولم يبادر إلى تطهيره فإنه يجوز للغير بعد امتناع المالك تطهيره ولو من غير رضا صاحبه وسقوط حرمة ماله بمقدار التصرف التطهيري ، ومثله أيضاً تسجيل الأغاني المطربة في الأشرطة المعمولة في عصرنا الحاضر فإن مع امتناع المالك للأشرطة من محو التسجيل يجوز ، بل يجب للغير ذلك حسماً أو تقليلاً لمادة الفساد ، نعم إذا توقف ذلك على تلف المادة لم يجب الإتلاف ; لكونه ضررياً ولكن يجوز مع ضمان المادة . ولو احتمل أن صاحب الإناءين ممن يرى جواز اقتنائهما أو التزيين بهما اجتهاداً أو تقليداً فلا موضوع لوجوب النهي عن المنكر فضلاً عن المباشرة في إتلافهما ، وكذا في ما لا يرى صاحب الشيء دخوله في عنوان الآنية بأن يكون عنده من الأفراد المشكوكة . [ 1 ] الشك في الآنية يكون إما من جهة المادة بأن لا يعلم أن الآنية من الذهب أو الفضة أو من فلز آخر بنحو الشبهة الموضوعية فيجوز استعمالها ولا يجب الفحص عن كونها ذهباً أو من غيره مثلاً كما هو الحال في سائر الشبهات الموضوعية ويجري الاستصحاب في ناحية عدم كونها ذهباً أو فضة على ما تقدم من كون الآنية ذهباً أو فضة بالحمل الشائع مسبوق بالعدم ، ومع الإغماض فلا بأس بالرجوع إلى أصالة الحلية والبراءة عن حرمة استعمالها . وأُخرى يكون من جهة الهيئة بأن لا يعلم أنه يصدق على الشيء الموجود أنها آنية أم لا ، فإن كان من جهة الشبهة في المفهوم كما هو الغالب فالمرجع أصالة الحلية والبراءة عن حرمة استعمالها ، بل استصحاب عدم جعل الحرمة لاستعمالها ، ولكن بعد
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 483 | الميرزا جواد التبريزي