تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
( مسألة 14 ) لا فرق في الذهب والفضة بين الجيّد منهما والرديء والمعدنيّ والمصنوعيّ [ 1 ] والمغشوش والخالص إذا لم يكن الغش إلى حدّ يخرجهما عن صدق الاسم وإن لم يصدق الخلوص ، وما ذكره بعض العلماء من أنه يعتبر الخلوص وأن المغشوش ليس محرماً وإن لم يناف صدق الاسم كما في الحرير المحرّم على الرجال ، حيث يتوقّف حرمته على كونه خالصاً لا وجه له ، والفرق بين الحرير والمقام أن الحرمة هناك معلّقة في الأخبار على الحرير المحض ، بخلاف المقام فإنها معلّقة على صدق الاسم .
شرح
المتعارفة المناسبة لها فلا ينبغي التأمل في أن استعمالهما هو اغتراف الماء منهما ، وأما غسل الوجه واليدين بذلك الماء فلا حرمة فيه ، ويمكن الأمر به على نحو الترتب على قرار ما تقدم من التوضؤ بالاغتراف من الإناء المغصوب ، بل لا حاجة إلى الترتب فيما إذا لم ينحصر الماء بما في تلك الآنية ، نعم إذا إذا كان الوضوء بالارتماس يكون التوضؤ بنفسه استعمالاً للآنية ، وكذا ما يكون صب الماء بهما على أعضاء الوضوء . ومما ذكرنا يظهر الحال فيما إذا جعل أحد الإناءين محلاً لغسالة الوضوء والغسل وأنه وإن يكون محرّماً ولكن استعمال الآنية لا ينطبق على نفس الوضوء أو الغسل كما لا يخفى . [ 1 ] فإنه إذا صدق على الإناء آنية الذهب أو الفضة يتعلق بها الحكم أي حرمة استعمالها وقد تقدم أن الخلوص لا يعتبر مع صدق الاسم فإن المتعارف في إناء الذهب والفضة عدم الخلوص ، نعم إذا كان الغش والخلط بحيث لا يصدق عليها عنوان آنية الذهب أو الفضة فلا حرمة لاستعمالها وهذا بخلاف الحرير ، فإنه يعتبر في حرمة لبسه على الرجال خلوصه لما ورد من عدم البأس بغير الخالص ، وتنظير المقام بمسألة لباس الحرير بلا وجه ، وكذلك الصناعي منهما لو كانت كالماء الصناعي داخل في الذهب