تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
( مسألة 15 ) إذا توضأ أو اغتسل من إناء الذهب أو الفضة مع الجهل بالحكم أو الموضوع صحَّ [ 1 ] . ( مسألة 16 ) الأواني من غير الجنسين لا مانع منها وإن كانت أعلى وأغلى حتى إذا كانت من الجواهر الغالية كالياقوت والفيروزج .
شرح
والفضة حقيقة ، وقد ذكرنا أن الماء الصناعي داخل في عنوان الماء حقيقة حيث إنه من أجزاء الماء الأصلي بخلاف الجلد الصناعي أو الحرير الصناعي فإنه لا يطلق عليه الجلد أو الحرير إلاّ بالعناية كما لا يخفى . [ 1 ] وقد يقال إذا توضأ أو اغتسل من الإناءين بنحو الارتماس يحكم ببطلانهما بلا فرق بين جهل المكلف بحرمة استعمال الإناءين قصوراً أو تقصيراً وبين علمه بالحرمة ، فإنّ نفس إيصال الماء إلى الأعضاء استعمال للإناءين ومبغوض للشارع حتى ما إذا كان المكلف معذوراً في الاستعمال حيث إن المبغوض الواقعي لا يصلح للتقرب به ولا يتعلق به الوجوب الواقعي ولا الترخيص في التطبيق على ما تقرر في بحث عدم جواز اجتماع الأمر والنهي فيما إذا كان التركيب بين الحرام والعنوان الواجب اتحادياً بل لا طريق لنا إلى إحراز ملاك الواجب فيه . وهذا بخلاف ما إذا توضأ أو اغتسل من الإناءين بالاغتراف فإنه لو التزمنا ببطلان الوضوء أو الاغتسال منهما بنحو الاغتراف بإنكار جواز الترتب فلا ينبغي التأمل في الحكم بصحّتهما مع جهل المكلف بكون الإناء ذهباً أو فضة أو الجهل بحرمة استعمالهما قصوراً فإن مع الجهل قد يحكم الشارع بجواز الاستعمال ولو ظاهراً ومع الترخيص في الاستعمال المنطبق على الاغتراف منهما فلا مانع من تعلق الوجوب بنفس التوضؤ والاغتسال أو تعلق الترخيص في التطبيق بهما حيث إن المانع من تعلق الوجوب أو الترخيص في التطبيق كان حرمة المقدمة أي الاغتراف ومع ثبوت
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 479 | الميرزا جواد التبريزي