( مسألة 20 ) يحرم إجارة نفسه لصوغ الأواني من أحدهما [ 1 ] وأُجرته أيضاً
حرام كما مرّ .
( مسألة 21 ) يجب على صاحبهما كسرهما [ 2 ] وأما غيره فإن علم أن صاحبهما يقلّد من يحرّم اقتناءهما أيضاً وأنهما من الأفراد المعلومة في الحرمة يجب عليه نهيه ، وإن توقف على الكسر يجوز له كسرهما ، ولا يضمن قيمة صياغتهما ، نعم لو تلف الأصل ضمن وإن احتمل أن يكون صاحبهما ممن يقلّد جواز الاقتناء أو كانتا ممّا هو محل الخلاف في كونه آنية أم لا ، لا يجوز له التعرض له .
شرح
لا يكشف عن عدم الأهمية بعد فرض استفادة الحرمة من سائر الروايات .
وعلى الجملة أقوائية الدلالة لا ينظر إليها في باب التزاحم ، بل ملاحظة كونه أشد طلباً وملاكاً كما لا يخفى .
[ 1 ] هذا بناءً على كل أنواع الانتفاع بالآنيتين حتى اقتنائهما محرّم ، فإنه على ذلك تكون الهيئة المزبورة مبغوضة للشارع فيحرم صياغتهما ويكون أخذ الأُجرة عليها من أكلها بالباطل ، وأما بناءً على جواز الاقتناء بل جواز التزيين بهما فالهيئة المزبورة غير مبغوضة ولها مالية فلا بأس بصياغتهما وأخذ الأُجرة عليها .
[ 2 ] وجوب الكسر مبني على استفادة عدم جواز الاقتناء من الروايات المتقدمة ، وعليه يجب على صاحب الإناءين إزالة تلك الهيئة ، وأما غير صاحبهما فإن علم أن صاحبهما يقلد من يحرّم اقتناءهما وأن الموجود من الأفراد المحرز كونها آنية يجب عليه نهيه ، وكذا إذا كان صاحبهما ممن لا يقلّد شخصاً وإن لم يثمر النهي عن المنكر في إزالة الهيئة يجب على المكلف المباشرة لإزالتها ; لأن إزالتها وإن توجب التصرف في مادة الإناءين والمادة مال الغير لا يجوز للغير التصرف فيها من غير رضا صاحبها إلاّ أن امتناع مالك المادة من محو هيئتها يوجب سقوط حرمة ماله بمقدار التصرف المزبور ،