تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
( مسألة 5 ) العصير التمريّ أو الزبيبي لا يحرم ولا ينجس بالغليان على الأقوى ، بل مناط الحرمة والنجاسة فيهما [ 1 ] هو الإسكار . ( مسألة 6 ) إذا شكّ في الغليان يبنى على عدمه [ 2 ] كما أنه لو شك في ذهاب الثلثين يبنى على عدمه . ( مسألة 7 ) إذا شكّ في أنّه حصرم أو عنب يبنى على أنه حصرم [ 3 ] ( مسألة 8 ) لا بأس بجعل الباذنجان أو الخيار أو نحو ذلك في الحب مع ما جعل فيه من العنب أو التمر أو الزبيب ليصير خلاًّ [ 4 ] أو بعد ذلك قبل أن يصير خلاًّ وإن كان بعد غليانه أو قبله وعلم حصوله بعد ذلك .
شرح
[ 1 ] قد تقدم في بحث النجاسات أن ما ورد في العصير التمري أو الزبيبي لا يدل على حرمته بالغليان فضلا عن النجاسة ، والتمسك بعموم العصير أو إطلاقه في الخطابات الدالة على حرمته بالغليان يراد به العصير من العنب ، والعموم والإطلاق بالإضافة إلى أفراده ، ومع الإغماض عن ذلك فلا ينبغي التأمل في أن الأخذ بهما غير ممكن بالإضافة إلى جميع عصير الفواكه ، ومع العلم بعدم إرادة العموم يؤخذ بالمتيقن وهو عصير العنب فتكون حرمة غيره ونجاسته في فرض كونه مسكراً أخذاً بما دل على حرمة كل مسكر ونجاسته . [ 2 ] لأن كلاّ من الغليان وذهاب الثلثين أمر حادث مسبوق بالعدم فيستصحب . [ 3 ] لأن اتصاف الموجود بالعنب مسبوق بالعدم بمفاد ( ليس ) الناقصة فيستصحب . [ 4 ] لا ينبغي التأمل في أن مقتضى ما ورد في حلّ الخل مقتضاه طهارته ، سواء كان مسبوقاً بكونه خمراً أو عصيراً غالياً ، فلا يعتبر مع صيرورته خلا ذهاب ثلثيه بعد غليانه حال كونه عنباً ، كما لا يعتبر عدم سبق كونه خمراً ; لأن عدم التعرض لشيء من