( مسألة 4 ) إذا ذهب ثلثا العصير من غير غليان لا ينجس إذا غلى بعد ذلك [ 1 ]
شرح
وبين المفروض في الصورة الثالثة .
[ 1 ] وكذا لا يحرم بغليانه بعد ذلك إلاّ أن الأظهر أن يقال إنه إذا فرض ما ذهب ثلثاه قبل غليانه بحيث لو وضع على النار يخرج بمجرّده أي قبل أن يغلي بالنار عن اسم العصير ، بأن يقال إنه دبس أو ربّ العنب فلا ينبغي التأمل في أنه إذا غلى لا ينجس ولا يحرم ; لأنّ ما دل على أن العصير بغليانه يحرم أو ينجس أيضاً ظاهره كونه عصيراً حال غليانه ، ولا يعم ما كان عصيراً قبل ذلك ، وهذا الفرض خارج عن المتن ومراده ما إذا كان حال الغليان عصيراً ، ولكن حيث ذهب ثلثاه من قبل لا يحكم بحرمته ونجاسته بالغليان ، ولكن لا يمكن المساعدة عليه ، فإن ما دلّ على حرمة العصير أو نجاسته أيضاً بالغليان يعم ما ذهب عنه الثلثان قبل الغليان وذهاب الثلثين الوارد في الروايات غاية للحرمة أو النجاسة أيضاً ذهابهما بعد غليان العصير .
وتوهم أنه إذا ذهب ثلثا العصير قبل غليانه فقد ذهب عنه سهم الشيطان فلا موجب لحرمة الباقي فاسد ، فإن الوارد في بعض الروايات من أن الثلثين سهم إبليس من قبيل ذكر الحكمة للحكم ; ولذا لو أُريق ثلثا العصير قبل غليانه فيحرم الباقي بعد غليانه ، ويجوز تناول العنب وعصيره قبل غليانه ، ودعوى ظهور روايات المنع بالغليان ظاهرها ما يكون عصيراً عند ذهاب ثلثيه أيضاً ، والعصير الذاهب ثلثيه من قبل يخرج عن اسم العصير على تقدير طبخه بعد غليانه أيضاً على الثلث لا يمكن المساعدة عليها خصوصاً بملاحظة ما سيأتي من صب الماء فيه قبل ذهاب ثلثيه ، ويلزم على الماتن أن يلتزم أنه إذا ذهب ثلث العصير قبل الغليان يكفي في حله أو طهارته أيضاً ذهاب ثلثه فقط بعد الغليان .