شرح
المتنجس منجساً حيث ذكر سلام اللّه عليه جواز الصلاة على الموضع النجس ، وظاهر الصلاة على الموضع هو السجود عليه فإنه فرق بين الصلاة على الموضع والصلاة في الموضع ، فإن الثاني لا ينافيه السجود على غير ذلك الموضع بخلاف الأول ، واعتبر في جواز الصلاة على الموضع النجس جفاف الموضع والأعضاء حيث لو لم يكن الموضع المتنجس منجّساً فلا وجه لذكر جفاف الأعضاء .
ودعوى أن قوله ( عليه السلام ) : « وإن كانت رجلك رطبة وجبهتك رطبة أو غير ذلك مما يصيب ذلك الموضع القذر فلا تصلّ على ذلك الموضع حتى ييبس » لا يدل على شيء من الأمرين ; لرجوع ضمير الفاعل في ( ييبس ) إلى الموضع القذر الذي أصابته الشمس ولم ييبس ، لا إلى الأعضاء لا يمكن المساعدة عليه ; فإن مع رطوبة الموضع القذر لا يصلى عليه سواء كانت الأعضاء رطبة أو يابسة ، ولا ينافي رجوعه إلى الأعضاء تذكيره ; فإن التذكير لرجوع الضمير إلى ( ما يصيب ) المراد منه الأعضاء كما لا يخفى .